| موقع الدكتورمحمد احمد جميعان|||||| Dr.M.A.Jumian |

رسالتنا: (العدل اساس الاعتدال) وفكرنا ومنهجنا ودافعنا بايجاز:الحياة كلها رحلة قصيرة، نهايتها مقدرة محتومة،مهما بلغت المقامات والقامات، وماهي الا لقاء وفراق,كلمةوموقف،رسالةوعمل..وهل هناك ما هو اعظم من رضى الله والوقوف مع الفقراء والمظلومين والمهمشين والحزانى والمقهورين..تدافع عن حقوقهم وتطالب بأنصافهم في بحر الفساد المتلاطم والانانية المفرطة والاستبداد والبحث عن المغانم..اما اللقاء فهو التواصل مع الناس والمجتمع على هاتف (0795849459)(00962)او عناوين الموقع..

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ساحة الحوار/المقال الاسبوعي

‏إظهار الرسائل ذات التسميات التهميش. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات التهميش. إظهار كافة الرسائل

رئيس مجلس الاعيان الاردني يعتبر الانتخابات محرقة؟! د.محمد جميعان


الانتخابات محرقة
رئيس مجلس الاعيان الاردني يعتبر الانتخابات محرقة؟!
د.محمد جميعان
" تراجع سياسيون عن تشكيل قوائم أبرزهم رئيس مجلس الأعيان طاهر المصري الذي قالت مصادر سياسية للجزيرة نت عنه إن المصري بات يعتبر الدخول بالانتخابات "محرقة"
هكذا نقلت وسائل الاعلام وعلى راسها الجزيرة نت التي عادة ما توثق تقاريرها، وهكذا لمسنا ذلك على الواقع..؟!
 المتحدث هو دولة رئيس مجلس الاعيان الاردني الحالي الذي ما زال على راس عمله تبعا للدستور، والمعين برغبة وارادة ملكية، والموقع الذي يشغله سياسيا يشكل المرجعية الاستشارية الاولى اذ يعتبر مجلس الملك ومحل مشورته، والرجل عرفا بين اهلي وربعي يعتبر المرجعية الكبرى الثانية بعد دولة الرفاعي الاب، والرجل المتحدث تقلد المناصب المعينة كلها تقريبا، ولم يفلح في البقاء في مواقع تطلبت الارادة الشعبية البرلمانية، الحظوة الرسمية والملكية رافقته مدللا منذ ان تخرج من جامعته الاولى ، وهو يتداول المواقع، ما ان يتقلد منصبا حتى ينتقل الى آخر، وربما بعض من زامله في الدراسة من اهلنا لم يحظى بالوظيفة الحكومية العادية التي يطعم منها ابنائه لغاية الان..
 والفعل المحرض " الانتخابات محرقة" الذي نزل علينا كالصاعة باعتبار ان المتحدث مطلع وموثوق ووو..وبمضمونه، الذي هو عمليا عكس التيار الرسمي وعكس الماكينة الحكومية بل وعكس رغبة الملك التي اكد عليها مرارا..  
واقع الفعل الانتخابي وتداعياته امامنا، ولكننا قبل التسريبات المصرية في حالة مراوحة بين الاقدام والاحجام، جاء حديث دولة المصري ليحسم الموقف بالاحجام عن المشاركة والانتخاب، اذ ان المتحدث على اطلاع على البواطن والخفايا بما لا نعرفه ولن نعرفه الا بعد حين، ولا احد فينا يقبل او يتقبل ان يحرق حيا لان في ذلك الم دون جدوى تقابله، ناهيك ان الفعل محرم حتى وان جاء مجازا ، فحرق الشخصية المعنوية هي اسوأ من الجسدية والمادية،
حديث المصري الذي نقل عنه في مجالسه واوساطه فسر في اكثر من اتجاه، فالرجل والموقع والمضمون والقرب من صاحب القرار وطبيعة الظروف والمرحلة وما عرف عنه..اخذت كلها ابعاد التفسير اجملها بما يلي :
الاول : ان قرار تأجيل الانتخابات اتخذ بالفعل وينتظر الاخراج من الدرج ليفصح عنه في الاعلام في وقت متأخر والرجل على اطلاع تام وقد استسر( اعطى سره) للمقربين الذين لم يحافظوا عليه معلنا ان الانتخابات محرقة، لبيعدهم عن الترشح وليسجل موقفا متقدما كعادة السياسيين في هكذا امر، وان ما يجري عملية الهاء واشغال للحراك والساحة السياسية للموعد المعلوم.
والثاني : ان الرجل له غاية محددة ومعلومة سبق وتحدث عنها الاعلام، عن حرد وغضب من قانون الانتخاب والتعلث بالسفر والمرض، ويريد زيادة حصص المخيمات والفلسطينيين في عمان والزرقاء، سيما انه محسوب وكما نقل الاعلام كثيرا، انه صاحب فكرة الحقوق الناقصة والمنقوصة وهو من تولى اخراجها حتى اشتد عودها وبات داعما لها عبر الريموت كنترول، وهو يعلم تماما ان دولة بقيادة حماس اواي فصيل آخر لن يكون له مقام فيها مهما اوتي من بيان وحركة، لذلك فهو يعمل باتجاهين زيادة المقاعد هنا والعمل على كونفدرالية مع الضفة..
والثالث: ان الرجل يسير في فلك الضغوط الغربية والامريكية والصهيونية التي تمارس افانين هائلة في سبيل استحداث تشريعات قانونية ودستورية لتثبيت التوطين واعلان الوطن البديل، عبر آلية ناعمة تستغفل الوطن واهله، وان الرجل وآخرين يمارسون افانين كثيرة لتحقيق مزيدا من التوسع في التشريعات التي تثبت التوطين وتحافظ على الدولة العبرية فيما يسمى بالكونفدرالية التي وردت على لسان رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس والتي اكد فيها في اجتماع رسمي بقيادات السلطة ان يهيؤا انفسهم للكونفدرالية مع الاردن، وما سبق من تصريحات كثيرة تحوم حول ان الضفة الغربية هي اراضي اردنية، بل وان ما يجري يتم في اطار خارطة طريق محكمة تحاول كسب الوقت والاسراع بشكل محموم قبل سقوط النظام السوري الذي لن يمكن سقوطه من تحقيق أي اهداف بهذا الاتجاه،  وان ما برز من تصريحات انما هو في اطار الاخراج للخارطة تلك التي تعمل باتجاهين"
1- اصدار التصريحات المتوالية والمتواترة، والتسريبات الصحفية والاعلامية، ومن مواقع وشخصيات داخلية وخارجية مختلفة المستويات، يقصدمنها جس النبض الاردني والفلسطيني وحماس والمنطقة، وبالتالي تلقي ردود الفعل للاقدام على هكذا خطوات او نفيها ان لاحظوا أي تصد او هيجان لها او لهيب سيشب من حولها.
2- ممارسة الضغوط وافانينها تحت مبررات واسماء ومظلات مختلفة، ومنها تسريبات المصري حول " الانتخابات محرقة"  لتحقيق مزيد من التشريعات التي تمكن الرغبات الدولية والغربية والامريكوصهيونية في تثبيت اليهود والكيان الاسرائيلي في فلسطين وتثبيت الفلسطينين والكيان الفلسطيني "مع امتداد في الضفة " تحت مسمى الكونفدرالية في الاردن كوطن بديل للفلسطينيين.
وعلى اية حال، فالواهمون كثر، ومستوى الوعي يفوق خيال المتآمرين، ولكننا في هذا الظرف الحساس نقف في ذروة الوعي والتصدي ، وعلينا الوقوف بجرأءة وحزم وجزم حتى لا يتسلل الواهمون، من اجل الحافظ على الاردن وهويته ونحافظ على فلسطين وهويتها من عبث المصالح الشخصية والدولية والصهيونية..
ومهما كانت التسريبات والتحليلات، وما يمكن التاكيد عليه هنا فيما يخص الانتخابات؛ نخلص الى ان هذا الحديث والتسريبات هذه اتت اكلها في منع الكثيرين من الترشح والانتخاب حتى لا يقعوا ضحية هذه المحرقة التي تحدث عنها المصري واعطى ترجيحا مقنعا بالاحجام، ولعلنا لا نبالغ اذا قلنا ان المصري دق الاسفين الاخير " مسمار ضخم " في العملية الانتخابية التي كانت تعاني ما تعاني من واقع ليس خافيا على احد..


drmjumian@gmail.com
ت/ 0795849459

جيوب الحراثين اسهل من جيوب الفاسدين!؟


مواجع لا حصر لها مع رفع الاسعار
تقدير خاطئ في ظروف صعبة!؟
رفع الاسعار في الاردن، العواقب والحلول

د.محمد جميعان
عجبا من هرولة رئيس الحكومة لرفع الاسعار رغم ان الجميع ينصحه بالتهدئة، حتى ان اصحاب مناصب ومتنفذين بعثوا له بنصائح عبر المواقع الالكترونية ابراء لذمتهم ومحاولة للضغط عليه،  بل هناك من كانت صراحته حدا مطالبة الرئيس عبدالله النسور ان يقتصر واجبه على ما كلف به من الاشراف على الانتخابات وترك هذا الامر ( رفع الاسعار ) للحكومة القادمة تجنبا لاي مضاعفات لا تحتمل، الا ان الرئيس يصر بقوله سارفع الاسعار وساتحمل المسؤولية..!؟
بالفعل امر يصعب فهمه وتفكيك مغزاه بشكل مقنع، سيما ان رؤساء حكومات سابقين حبذوا الرحيل تحت ذرائع شتى على ان يتخذوا قرار رفع الاسعار ، وهناك من حاول مناورا ان يجرب ذلك ، والمجرب لا يجرب ، هكذا يقول المثل الشعبي ، حيث مارست حكومة فايز الطراونة عملية رفع للاسعار لم تتعدى 10% للمشتقات النفطية، وكانت ردود الفعل صاخبة ومتشنجة اندفع خلالها الناس ليلا للتعبير عن رفضهم، ولم تستطع الحكومة ان تصمد عند قرارها حتى تم تجميده في اليوم التالي، وقبل ان تتفاقم الاوضاع الشعبية بالاحتجاج المتصاعد..
   عندما اعجز عن فهم امر وجداني حتى وان كان له امتداد سياسي او عام او حكومي، كالاصرار على رفع الاسعار ارجعه الى القدر، وتاتي النتيجة صحيحة، يا ترى ماذا يُخبئ القدر؟
تعقيدات اضافية على المشهد ، يُقال ان رئيس الحكومة ومن خلال تصريحاته المتكررة يحاول تهيئة الاجواء لتقبل رفع الاسعار ، والحقيقة انه يساهم بشكل كبير جدا في عملية الشحن والتوتير وربما العواقب الوخيمة..
 تجارب تخبطية، واجتهادات فردية ، واراء شخصية يتحمس لها البعض على وهم من عبقرية غير مسبوقة ، ولكن التساؤل هنا من سيخسر من نتائج عواقبها..!؟
ابواب كثيرة يمكن ان نجد بها الحل لتجاوز العجز في الموازنة وارتفاع الدين العام والخلل في البنية الاقتصادية والحديث الرسمي عن الانهيار والكارثة، ليس اولها الضريبة التصاعدية ولا آخرها استرجاع الاموال المنهوبة ..،ولكن ما يثير الاستغراب المقترن بالاستهجان ، ، ان الحلول تغزوا بحماسة جيوب العامة والفقراء ولا تمس المتنفذين والحيتان واباطرة المال والارصدة وجيوبهم في الاردن يتم تجنبها بشكل فج واستفزازي، ودون ابداء الاسباب، كالتهرب الضريبي للشركات والبنوك والمؤسسات وراس المال ، وكالتسهيلات والاعفاءات التي تقدم لهم بغير وجه حق او لاسباب عفى عليها الدهر ولم تعد مثمرة اقتصاديا، وكالضريبة التصاعدية والتراكمية على راس المال ، المطبقة في اغلب دول في العالم الا في الاردن، وهي الضريبة التي عادة ما ترفد الخزينة بالمصدر الرئيسي والاكبر للسيولة في الدول القوية اقتصادية فكيف بالضعيفة؟!
وما يصاعد الامر اكثر في خضم هذه الازمة الموصوفة على هذا النحو ذلك " التطنيش" و"المغمغمة" حول مقاضاة الفساد وحيتانه وامواله المنهوبة، ولماذا لا يعمل على استرجاعها، ام ان جيوب حيتان الفساد واهله في مأمن وليست مطروحة للحساب او الاقتطاع او الارجاع؟!
لقد سبق واوردت مؤكدا ان ارتفاع الاسعار وما نسمعه من تصريحات وتداخلات كثيرة ، لم يعد يُحتمل او يُتحمل، لان جيوبنا لم تعد تكفي لوجبة صحية واحدة في اليوم، سيما اذا علمنا ان جيشا من المتقاعدين لا يملكون الا دخلا متدنيا تحت خط الفقر، بالكاد يكفي ثمن الخبز والمواصلات، والى ان يأتي يوم الاقتراع للانتخابات قد لا يجدوا في جيوبهم ما يكفي لتعبئة خزان البنزين او ربما  اجرة السرفيس ، وهم يؤثرون على انفسهم ولو كان بهم خصاصة ، ولكن طاقة الحليم لها احتمال وحدود، في الوقت نفسه فان غضبته ليس لها حدود..
مواجع كثيرة لا حصر لها سوف تبرز مفاجئة عندما يجد الناس ان قدرتهم الشرائية لم تعد كافية لسد عوزهم واحتياجاتهم بعد مغامرة رفع الاسعار، عندها سنرى ربما ما لا نستطيع توقعه..
قد نُخطئ في تقدير الموقف في قضايا كثيرة وفي ظروف مختلفة، يمكن بعدها تدارك الموقف ومعالجته ،ولكنني والله ومن باب النصيحة؛ ان رفع الاسعار بالكيفية التي اعلنها رئيس الحكومة، والظروف المتداخلة داخليا وخارجيا، والاحتقانات المتصاعدة، وغموض وتلكئ فتح ملفات الفساد، والفقر والبطالة " القياسية " التي يعاني منها الريف والبادية وهم الحاضنة والامتداد .. كل ذلك واكثر سوف يُفاعل النتائج غير المحمودة التي نحاول تجنبها .
  ان الخطأ في تقدير الموقف هذه المرة وفي موضوع رفع الاسعار تحديدا امر قد لا يمكن تداركة في ظل المعطيات التي ذكرتها واكثر منها..

ت/ 0795849459

مقتضيات المرحلة والحكومة الجديدة في الاردن


مقتضيات المرحلة والحكومة الجديدة في الاردن
               
                                                
*د.محمد جميعان
                جرى العرف، والتقاليد السياسية في الاردن ان تشكل الحكومات تبعا لمقتضيات المرحلة، وما يبرز فيها من معضلات وازمات سياسية ووطنية ومشكلات اقتصادية واجتماعية ، وما يشد الناس ويجمعهم حول مؤسسة الحكم، اضافة الى مراعاة المعادلات الدولية والاقليمية، وما يتهدد الوطن تبعا لذلك.
المرحلة الراهنة في التشخيص السياسي مرحلة دقيقة للغاية، بلغت الازمة فيها مستويات قاربت من الذروة، والحكومة فيها محددة الزمان طبقا للدستور، والاهداف المباشرة المتوخاة تتمثل في الاعداد للانتخابات والاشراف عليها من خلال الهيئة المستقلة للانتخابات، ولكن الاساس يبقى في معالجة الازمة ومحاولة جمع الناس وتأليفهم نحو مؤسسة الحكم، من خلال جمع اكبر نسبة ممكنة للتسجيل ومن ثم التصويت ، اذ من الممكن ان يتم التسجيل ولا يُقْدم الكثيرون على الانتخاب، ومن هنا تبرز هذه المشكلة في الصدارة .
 بالطبع هنا لا يفوتنا ان نشير بقوة الى المنطلقات الاساسية او ارضية الواقع السياسي في الاردن؛ الذي هو واقع ازمة حقيقية تحتاج الى حلول جذرية وعميقة، وحراك شعبي ضاغط على امتداد الساحة الوطنية والعربية فضلا عن تغييرات مفاجئة وصاعقة احيانا وغير محسوبة..
منذ نحو اكثر من شهر والحديث مستمر عن الحكومة القادمة المؤقتة (طبقا للدستور) التي سوف تحمل هذا الواجب وتحمل هذه المهمة في هذه المرحلة، وتم تداول اسماء بعضها لها باع طويل في العمل الشعبي والسياسي والتواصل مع الحراكات ومحاورتهم، فضلا عن بعض القبول الذي تمتعوا به وظهر من خلال تصريحات قادة الحركة الاسلامية الذين اشادوا بهم ورحبوا بادامة الحوار معهم، وكان من المأمول والصائب ان يتولوا هذه المرحلة .
جاءت حكومة الدكتور عبدالله النسور كالصاعقة، مفاجئة بكل المعايير ولكل الاوساط،، اذ لم يكن الاسم مطروحا على الاطلاق، ولم يكن متوقعا حتى على نطاق الهمس والاحاديث الجانبية فضلا عن الصالونات السياسية .
لا بأس في عنصر المفاجأة اذ قد يكون ميزة فيما لو توافقت مع الاهداف ومقتضيات المرحلة ، ولكنه نقمة ان عارض ذلك وجاءت المفاجأة لتزيد الطين بلة وتجعل من الواقع صدمة تُصاعد التوترالمتوتر اصلا والذي يحتاج الى تهدئة ، وهذا ما بدى سريعا من ردود الفعل التي ظهرت مبكرا في اعقاب التصريحات الاولية للرئيس المكلف، من الحراك الوطني على لسان وشعارات "ليلية حي الطفايلة" في عمان الذين هتفوا في نفس الليلة " لا الطراونة ولا النسور بدنا تغيير الدستور" وهو طرح تصاعدي جديد على الحركة الوطنية بهذا الشكل المباشر وجاء كرد فعل على  حكومة الدكتور النسور، ولياتي بعد ذلك رد فعل الحركة الاسلامية في اليوم التالي وبعد لقاء الرئيس المكلف مختصرا وسريعا وحازما وجازما " لا جديد ولا اصلاح يلوح في الافق ". 
المشكلة الكبرى تبرزعلى ضوء مقتضيات المرحلة، وتبرز هنا مشكلة رئيس الحكومة الجديد الدكتور عبدالله النسورامام الشعب والتاريخ  تفوق اضعاف اضعاف من سبقه من رؤساء حكومات تداولت على الاردن، اذ للرجل مواقف وتصريحات مفصلية وحادة في بعض الاحيان عندما كان نائبا في مجلس النواب واصبح اسير لها بالمطلق وضعته في زاوية الاحراج، فاما ان يُصر على تبنيها وتنفيذها، وهو ما لم يظهر منه ، بل بدى واضحا انه يعمل على خلافها . واما ان يدير لها ظهره ويفقد المصداقية  والتاثير والقدرة على الحوار الشعبي والسياسي ، وبالتالي تردي المزاج العام نحو وتيرة تصاعدية على ضوء ذلك ، وهو ما يعتبر نسفا اوعلى نقيض ما تقتضيه المرحلة.
            ولنعد الى بعض التصريحات الاكثر وتيرة وتداولا والتي سجلت على الرجل والتي وضعته كرئيس للسلطة التنفيذية في زاوية الاحراج المقيدة له، ليس لمضمونها ولكن لمدى امكانية التزامه بها بعد ان اصبح رئيسا للحكومة الاردنية:
-  لقد خاطب رئيس حكومة سابق وحجب الثقة عنه قائلا "يجب ان تكون الاجهزة الامنية والمخابرات خلفكم لا امامكم .. نريدك ان تقودها لا ان تقودك" .
-   لقد حجب الثقة عن حكومة فايز الطراونة لان "الدكتور الطراونة هو عراب المحافظين وشيخهم، وان من يعرف فكره ومنطلقاته، يعرف انه مناسب لزمن اخر سابق او قادم، لكنه ليس رمن التغيير والاصلاح".
- لقد اعلن انه ضد الصوت الواحد معلنا ان غالبية أعضاء مجلس النواب كانوا ضد مبدأ الصوت الواحد، وعند التصويت غيروا قنعاتهم المعلنة، ومعظمهم كانوا ضده.
- كان ضد  قانون المطبوعات والنشر معتبرا انه رجعة للخلف، مشددا على ضرورة رد القانون كاملا.
- لقد صرح ان الحكومة القادمة لا يجب ان تكون فقط حكومة منتخبة بل يتطلب منها التخفيف عن المواطن ورفع حالة الضنك التي يعيشها من خلال تطبيق برامج انية وسريعة ومحكمه لهذه الغاية.
-  حذر من محاولات تزوير الانتخابات النيابية المقبلة وقال إن أي تزوير سيقود البلاد إلى وضع خطير جداً، مشدداً على أن مداخل التزوير مختلفة، وليست بالضرورة رسمية،  مؤكدا ان مجلس النواب السادس عشر مزور ولدي ما يثبت ذلك.
- وبخصوص الاسلامين كان موقفه واضحا "لو أردت أن انصح الرئيس المكلف لنصحته باشراك الاسلاميين بتشكيل حكومة ".
- ولنرى هنا ما يقوله في الاصلاحات " الإصلاحات السياسية غير كافية لان المواطن الأردني لم يشعر بنتائجها حتى اليوم، وان هذه المرحلة الحرجة والصعبة تفرض على الدولة اجراء اصلاحات تمس المواطن بشكل ملحوظ متسائلا كيف نقنع الشارع الغاضب ان الحكومة تجري اصلاحات وحكومة الطراونة تعمل بطريقة تقليدية ورافضة للتغيير" معتبرا ان " العودة لدستور عام 1952 مطلب وطني ديمقراطي كبير"
        الرئيس المكلف بصراحة قرأ لنا الكتاب من عنوانه ومن اليوم الاول قبيل التشكيل اعلن وحسم امره مبكرا وقطع الطريق على من تأمل في الخيال واسترسل الى آمال عراض حيث أكد رئيس الوزراء المكلف الدكتور عبد الله النسور أن الانتخابات النيابية ستطبق بقانون الصوت الواحد بالرغم من أنه كان من المعارضين له إلا أنه على الأقلية أن تحترم رأي الأغلبية.؟؟!!! وبهذا لم يعد هناك مجال للاجتهادات او صرف آمال لا داعي لها..
               وليأتي رد سريع حاد وحازم على ما صرح به الرئيس، حيث استهجن حزب جبهة العمل الإسلامي تصريحات رئيس الوزراء المكلف التي أكد فيها أنه لا تغيير على قانون الانتخاب الذي يعتمد مبدأ الصوت الواحد المجزوء.وقال العمل الاسلامي في مذكرة سلمها إلى النسور في لقاء عقد في مجلس الأعيان: "من المستهجن أن يصدر هذا التصريح عن نائب رفض بشدة هذا القانون وخبر ويلاته على الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية وعن رجل ذي خلفية علمية وقدرة على معرفة اتجاهات الرأي العام".
                 كما جاء وصف الصحافة دقيقا حين اعتبر ان الرئيس النسور عارض السياسات وجاء لتنفيذها!.
                  بل والمتابع اصبح لديه قناعة ان المواقف تحت قبة البرلمانات ما هي الا كلام للاستهلاك وكسب الشعبية ، وان احدهم ان قُُدر له ان يصبح في موقع القرار سيعمل على نسفها او خلافها وليس كما اظهر لنا من قناعات في السابق في البرلمان؟!
                 تصريحات الرئيس بعد اداء القسم جاءت اكثر استفزازا وفيها قدر كبير من الاستخفاف السياسي، اذ بعد حوارات مطولة مع الحركة الاسلامية والاستعداد لمتابعة الحوار على طريق الاصلاح واجراء تعديلات جوهرية، ياتي الرئيس ليصرح وبعد القسم مباشرة ليقول انه قدم للاسلاميين اقتراحا فقط ( بعد استأذانه للهيئة المستقلة) ان يمدد فترة التسجيل للانتخابات ليفسح لهم المجال للمشاركة؟! ا
                    
                        اما تشكيلة الحكومة الجديدة، من يدقق في اعضائها، يرى انها من الوجوه القديمة المكررة وللتوريث فيها نصيب، وانهم من الوزراء الذين كانوا في حكومات سابقة حجب الرئيس النسور نفسه عنها الثقة عندما كان نائبا في البرلمان، باستثناء اثنين احدهما هو امتداد للتوريث اذ انه ابن وزير سابق تقلد عدة حقائب وزارية..؟! وكان الاصح والاجدى طبقا لمقتضيات المرحلة ان يتم اختيارهم من نشطاء وقيادات شعبية وحراك شعبي من اصحاب الكفاءات والقدرة والجذور والامتداد بعيدا عن التقاليد المهترئة والعقلية الامنية والتقليدية والقديمة المستفزة، لتكون نواة حقيقية لحكومة انقاذ تجسر وتعزز ما بين الشارع ومؤسسة الحكم.
 
                 ان امانة الاصلاح والنصيحة الصادقة  تقتضي ان اقول ؛ دائما ما نعود الى نفس الدوامة ونفس الوجوه ونفس المربع نراوح مكاننا ونحن نبحث عن حل لازمة اصبحت متشعبة ومعقدة وعميقة، ولها امتدادات اقليمية ودولية متبادلة بحكم واقع ملتهب ومتدحرج، وتحتاج التى تغييرات في النهج والسياسات والمضامين والمناهج والاساليب المتبعة والوجوه المكررة التي فقدت اغلبها البريق والتأثير والقبول الشعبي، واصبحت جزءا من الازمة نفسها وليست جزءا من الحل على الاطلاق، ولم تعد المناورات والحيل النفسية والسياسية ذات اثر على الاطلاق ايضا.
                  وكأن العقول والكفاءات والحلول ضاقت بنا، الا من ذات المربع الذي تفسخ من طي السنين وتكرار الوجوه والمناهج والسياسات، واصبح يضج ان ابحثوا وفعلوا عقولكم قبل ان ييأس الناس منكم ويغسلوا ايديهم، وتقع الفأس في الراس، عندها لن ينفع اي شيء يُقدم لهم سوى التغييير..
*كاتب وسياسي واكاديمي
ت/ 0795849459


مقتضيات المرحلة والحكومة الجديدة في الاردن


مقتضيات المرحلة والحكومة الجديدة في الاردن
               
                                                
*د.محمد جميعان
                جرى العرف، والتقاليد السياسية في الاردن ان تشكل الحكومات تبعا لمقتضيات المرحلة، وما يبرز فيها من معضلات وازمات سياسية ووطنية ومشكلات اقتصادية واجتماعية ، وما يشد الناس ويجمعهم حول مؤسسة الحكم، اضافة الى مراعاة المعادلات الدولية والاقليمية، وما يتهدد الوطن تبعا لذلك.
المرحلة الراهنة في التشخيص السياسي مرحلة دقيقة للغاية، بلغت الازمة فيها مستويات قاربت من الذروة، والحكومة فيها محددة الزمان طبقا للدستور، والاهداف المباشرة المتوخاة تتمثل في الاعداد للانتخابات والاشراف عليها من خلال الهيئة المستقلة للانتخابات، ولكن الاساس يبقى في معالجة الازمة ومحاولة جمع الناس وتأليفهم نحو مؤسسة الحكم، من خلال جمع اكبر نسبة ممكنة للتسجيل ومن ثم التصويت ، اذ من الممكن ان يتم التسجيل ولا يُقْدم الكثيرون على الانتخاب، ومن هنا تبرز هذه المشكلة في الصدارة .
 بالطبع هنا لا يفوتنا ان نشير بقوة الى المنطلقات الاساسية او ارضية الواقع السياسي في الاردن؛ الذي هو واقع ازمة حقيقية تحتاج الى حلول جذرية وعميقة، وحراك شعبي ضاغط على امتداد الساحة الوطنية والعربية فضلا عن تغييرات مفاجئة وصاعقة احيانا وغير محسوبة..
منذ نحو اكثر من شهر والحديث مستمر عن الحكومة القادمة المؤقتة (طبقا للدستور) التي سوف تحمل هذا الواجب وتحمل هذه المهمة في هذه المرحلة، وتم تداول اسماء بعضها لها باع طويل في العمل الشعبي والسياسي والتواصل مع الحراكات ومحاورتهم، فضلا عن بعض القبول الذي تمتعوا به وظهر من خلال تصريحات قادة الحركة الاسلامية الذين اشادوا بهم ورحبوا بادامة الحوار معهم، وكان من المأمول والصائب ان يتولوا هذه المرحلة .
جاءت حكومة الدكتور عبدالله النسور كالصاعقة، مفاجئة بكل المعايير ولكل الاوساط،، اذ لم يكن الاسم مطروحا على الاطلاق، ولم يكن متوقعا حتى على نطاق الهمس والاحاديث الجانبية فضلا عن الصالونات السياسية .
لا بأس في عنصر المفاجأة اذ قد يكون ميزة فيما لو توافقت مع الاهداف ومقتضيات المرحلة ، ولكنه نقمة ان عارض ذلك وجاءت المفاجأة لتزيد الطين بلة وتجعل من الواقع صدمة تُصاعد التوترالمتوتر اصلا والذي يحتاج الى تهدئة ، وهذا ما بدى سريعا من ردود الفعل التي ظهرت مبكرا في اعقاب التصريحات الاولية للرئيس المكلف، من الحراك الوطني على لسان وشعارات "ليلية حي الطفايلة" في عمان الذين هتفوا في نفس الليلة " لا الطراونة ولا النسور بدنا تغيير الدستور" وهو طرح تصاعدي جديد على الحركة الوطنية بهذا الشكل المباشر وجاء كرد فعل على  حكومة الدكتور النسور، ولياتي بعد ذلك رد فعل الحركة الاسلامية في اليوم التالي وبعد لقاء الرئيس المكلف مختصرا وسريعا وحازما وجازما " لا جديد ولا اصلاح يلوح في الافق ". 
المشكلة الكبرى تبرزعلى ضوء مقتضيات المرحلة، وتبرز هنا مشكلة رئيس الحكومة الجديد الدكتور عبدالله النسورامام الشعب والتاريخ  تفوق اضعاف اضعاف من سبقه من رؤساء حكومات تداولت على الاردن، اذ للرجل مواقف وتصريحات مفصلية وحادة في بعض الاحيان عندما كان نائبا في مجلس النواب واصبح اسير لها بالمطلق وضعته في زاوية الاحراج، فاما ان يُصر على تبنيها وتنفيذها، وهو ما لم يظهر منه ، بل بدى واضحا انه يعمل على خلافها . واما ان يدير لها ظهره ويفقد المصداقية  والتاثير والقدرة على الحوار الشعبي والسياسي ، وبالتالي تردي المزاج العام نحو وتيرة تصاعدية على ضوء ذلك ، وهو ما يعتبر نسفا اوعلى نقيض ما تقتضيه المرحلة.
            ولنعد الى بعض التصريحات الاكثر وتيرة وتداولا والتي سجلت على الرجل والتي وضعته كرئيس للسلطة التنفيذية في زاوية الاحراج المقيدة له، ليس لمضمونها ولكن لمدى امكانية التزامه بها بعد ان اصبح رئيسا للحكومة الاردنية:
-  لقد خاطب رئيس حكومة سابق وحجب الثقة عنه قائلا "يجب ان تكون الاجهزة الامنية والمخابرات خلفكم لا امامكم .. نريدك ان تقودها لا ان تقودك" .
-   لقد حجب الثقة عن حكومة فايز الطراونة لان "الدكتور الطراونة هو عراب المحافظين وشيخهم، وان من يعرف فكره ومنطلقاته، يعرف انه مناسب لزمن اخر سابق او قادم، لكنه ليس رمن التغيير والاصلاح".
- لقد اعلن انه ضد الصوت الواحد معلنا ان غالبية أعضاء مجلس النواب كانوا ضد مبدأ الصوت الواحد، وعند التصويت غيروا قنعاتهم المعلنة، ومعظمهم كانوا ضده.
- كان ضد  قانون المطبوعات والنشر معتبرا انه رجعة للخلف، مشددا على ضرورة رد القانون كاملا.
- لقد صرح ان الحكومة القادمة لا يجب ان تكون فقط حكومة منتخبة بل يتطلب منها التخفيف عن المواطن ورفع حالة الضنك التي يعيشها من خلال تطبيق برامج انية وسريعة ومحكمه لهذه الغاية.
-  حذر من محاولات تزوير الانتخابات النيابية المقبلة وقال إن أي تزوير سيقود البلاد إلى وضع خطير جداً، مشدداً على أن مداخل التزوير مختلفة، وليست بالضرورة رسمية،  مؤكدا ان مجلس النواب السادس عشر مزور ولدي ما يثبت ذلك.
- وبخصوص الاسلامين كان موقفه واضحا "لو أردت أن انصح الرئيس المكلف لنصحته باشراك الاسلاميين بتشكيل حكومة ".
- ولنرى هنا ما يقوله في الاصلاحات " الإصلاحات السياسية غير كافية لان المواطن الأردني لم يشعر بنتائجها حتى اليوم، وان هذه المرحلة الحرجة والصعبة تفرض على الدولة اجراء اصلاحات تمس المواطن بشكل ملحوظ متسائلا كيف نقنع الشارع الغاضب ان الحكومة تجري اصلاحات وحكومة الطراونة تعمل بطريقة تقليدية ورافضة للتغيير" معتبرا ان " العودة لدستور عام 1952 مطلب وطني ديمقراطي كبير"
        الرئيس المكلف بصراحة قرأ لنا الكتاب من عنوانه ومن اليوم الاول قبيل التشكيل اعلن وحسم امره مبكرا وقطع الطريق على من تأمل في الخيال واسترسل الى آمال عراض حيث أكد رئيس الوزراء المكلف الدكتور عبد الله النسور أن الانتخابات النيابية ستطبق بقانون الصوت الواحد بالرغم من أنه كان من المعارضين له إلا أنه على الأقلية أن تحترم رأي الأغلبية.؟؟!!! وبهذا لم يعد هناك مجال للاجتهادات او صرف آمال لا داعي لها..
               وليأتي رد سريع حاد وحازم على ما صرح به الرئيس، حيث استهجن حزب جبهة العمل الإسلامي تصريحات رئيس الوزراء المكلف التي أكد فيها أنه لا تغيير على قانون الانتخاب الذي يعتمد مبدأ الصوت الواحد المجزوء.وقال العمل الاسلامي في مذكرة سلمها إلى النسور في لقاء عقد في مجلس الأعيان: "من المستهجن أن يصدر هذا التصريح عن نائب رفض بشدة هذا القانون وخبر ويلاته على الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية وعن رجل ذي خلفية علمية وقدرة على معرفة اتجاهات الرأي العام".
                 كما جاء وصف الصحافة دقيقا حين اعتبر ان الرئيس النسور عارض السياسات وجاء لتنفيذها!.
                  بل والمتابع اصبح لديه قناعة ان المواقف تحت قبة البرلمانات ما هي الا كلام للاستهلاك وكسب الشعبية ، وان احدهم ان قُُدر له ان يصبح في موقع القرار سيعمل على نسفها او خلافها وليس كما اظهر لنا من قناعات في السابق في البرلمان؟!
                 تصريحات الرئيس بعد اداء القسم جاءت اكثر استفزازا وفيها قدر كبير من الاستخفاف السياسي، اذ بعد حوارات مطولة مع الحركة الاسلامية والاستعداد لمتابعة الحوار على طريق الاصلاح واجراء تعديلات جوهرية، ياتي الرئيس ليصرح وبعد القسم مباشرة ليقول انه قدم للاسلاميين اقتراحا فقط ( بعد استأذانه للهيئة المستقلة) ان يمدد فترة التسجيل للانتخابات ليفسح لهم المجال للمشاركة؟! ا
                    
                        اما تشكيلة الحكومة الجديدة، من يدقق في اعضائها، يرى انها من الوجوه القديمة المكررة وللتوريث فيها نصيب، وانهم من الوزراء الذين كانوا في حكومات سابقة حجب الرئيس النسور نفسه عنها الثقة عندما كان نائبا في البرلمان، باستثناء اثنين احدهما هو امتداد للتوريث اذ انه ابن وزير سابق تقلد عدة حقائب وزارية..؟! وكان الاصح والاجدى طبقا لمقتضيات المرحلة ان يتم اختيارهم من نشطاء وقيادات شعبية وحراك شعبي من اصحاب الكفاءات والقدرة والجذور والامتداد بعيدا عن التقاليد المهترئة والعقلية الامنية والتقليدية والقديمة المستفزة، لتكون نواة حقيقية لحكومة انقاذ تجسر وتعزز ما بين الشارع ومؤسسة الحكم.
 
                 ان امانة الاصلاح والنصيحة الصادقة  تقتضي ان اقول ؛ دائما ما نعود الى نفس الدوامة ونفس الوجوه ونفس المربع نراوح مكاننا ونحن نبحث عن حل لازمة اصبحت متشعبة ومعقدة وعميقة، ولها امتدادات اقليمية ودولية متبادلة بحكم واقع ملتهب ومتدحرج، وتحتاج التى تغييرات في النهج والسياسات والمضامين والمناهج والاساليب المتبعة والوجوه المكررة التي فقدت اغلبها البريق والتأثير والقبول الشعبي، واصبحت جزءا من الازمة نفسها وليست جزءا من الحل على الاطلاق، ولم تعد المناورات والحيل النفسية والسياسية ذات اثر على الاطلاق ايضا.
                  وكأن العقول والكفاءات والحلول ضاقت بنا، الا من ذات المربع الذي تفسخ من طي السنين وتكرار الوجوه والمناهج والسياسات، واصبح يضج ان ابحثوا وفعلوا عقولكم قبل ان ييأس الناس منكم ويغسلوا ايديهم، وتقع الفأس في الراس، عندها لن ينفع اي شيء يُقدم لهم سوى التغييير..
*كاتب وسياسي واكاديمي
ت/ 0795849459


احدث الكتابات/ تحديث<<<