| موقع الدكتورمحمد احمد جميعان|||||| Dr.M.A.Jumian |

رسالتنا: (العدل اساس الاعتدال) وفكرنا ومنهجنا ودافعنا بايجاز:الحياة كلها رحلة قصيرة، نهايتها مقدرة محتومة،مهما بلغت المقامات والقامات، وماهي الا لقاء وفراق,كلمةوموقف،رسالةوعمل..وهل هناك ما هو اعظم من رضى الله والوقوف مع الفقراء والمظلومين والمهمشين والحزانى والمقهورين..تدافع عن حقوقهم وتطالب بأنصافهم في بحر الفساد المتلاطم والانانية المفرطة والاستبداد والبحث عن المغانم..اما اللقاء فهو التواصل مع الناس والمجتمع على هاتف (0795849459)(00962)او عناوين الموقع..

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ساحة الحوار/المقال الاسبوعي

‏إظهار الرسائل ذات التسميات فلسطين. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات فلسطين. إظهار كافة الرسائل

خصوصية الاردن في الاصلاح المنشود/ الهوية الوطنية هي المدخل للاصلاح



خصوصية الاردن في الاصلاح المنشود

الهوية الوطنية هي المدخل للاصلاح

 

 د. محمد جميعان
                  خصوصية الاردن التي يحاول البعض تجاهلها تتمثل في ان الاصلاح المنشود مستقبلا، والمعطل حاليا او على الاقل في حالة مراوحة في مكانه، تبعا للوضع الديمغرافي المعرقل، لن يأخذ طريقه الى الواقع مالم تحمله حالة وطنية اردنية من اهل البلاد تأخذ بعينها امرين:
الاول: اعادة الاعتبار للهوية الوطنية الاردنية التي تكونت مع الاستقلال والعمل على تجذيرها كما يجب ان تكون، وكائن لدى كل الشعوب المجاورة، هذ الهوية الآن محل هواجس خطيرة يعبر عنها باشكال واساليب خطيرة وكثيرة ايضا، ومن الخطأ ان تداهمنا الاحداث ونحن نمارس اللامبالاة والاستهانة بذلك ..
والثاني: اعادة ترميم الهوية النضالية الفلسطينية ليتمكن كل فلسطيني لاجئا ام نازحا او منبتا من المساهمة في تحرير وطنه، ارض ابائه واجداده، وبالشكل الذي يريده ويرتضيه، وكما فعلت كل الشعوب عبر التاريخ، التي حررت اوطانها وعادت لها وعاشت فيها بعزة وكرامة، وسطرت ملاحم التحرير، لتنال الاحترام من الشعوب الاخرى، التي ترقب كل ما يجري وترى الواقع، وتقرأ التاريخ، وتسطر سجلا للشرفاء ومزبلة للمتخاذلين.
وبغير ذلك؛ لن نؤسس لعلاقة صحيحة وسليمة تحفظ التوازن والحقوق، وتقطع الهواجس والشعور بالغبن، وتشكل رافعة حقيقية للاصلاح، والى ان يتم ذلك سنبقى في دائرة الطرشان او من يتظاهرون بالطرش، كلا يحاول ان يتقدم على الاخر، وسنبقى نراوح دون ان نشكل اي قيمة مؤثرة يمكن ان تساهم اوتؤثر اوتتقدم في عملية الاصلاح المنشود، ناهيك عن الضبابية التي لم تعد مناسبة بل خطيرة في ظل ما يجري من حولنا من تقلبات وبراكين ومفاجآت لن نستطيع ان نصمد امامها في واقع هش من الشكوك والهواجس والغبن .. 
يجب ان نعترف بالحقا ئق ونتصارح بالوقائع ونعيد الحقوق لاهلها، لأن الغلب والغبن ستظهر نتائجه وان طالت ايامه، وان الغربة في الوطن هي الاكثر مرارة، والتي يحاول البعض تجاوزها بفذلكات لا تسمن ولا تغني من جوع ..
لقد اوضح رئيس الوزراء الفسطيني اسماعيل هنية من غزة بجلاء ان الفلسطينيين في الاردن هم حالة مؤقتة، مؤكدا على رفض توطينهم بأي شكل من الاشكال، وهذا ما اكد عليه رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل في الساعات الاخيرة لزيارته الاخيرة للاردن التي اجرى خلالها حوارات كثيرة ومعمقة، وقبيل مغادرته قال بوضوح ايضا ان الفلسطينيين هم ضيوف بكل ما تعني هذه الكلمة من معنى،واكد ايضا على رفض التوطين واضاف عبارة دقيقة وقوية ' رفض التوطين بكل اشكاله واساليبه' وهم، أي قادة حماس، اذ يعبرون بذلك فهم على علم وادراك، ولم يعد سرا، ان حماس اصبحت الممثل الشرعي الحقيقي والوجداني والفعلي للشعب الفلسطيني، لأنها تمثل آمالهم وتطلعاتهم في التحرير والعودة، والذي يرفضه سماسرة الاوطان، ويأبى بعض المنتفعين اصحاب المصالح الا ان يطالعونا بين الفينة والاخرى بما يثير الفتنة خدمة لبطونهم ومكتسباتهم .. وبالمقابل ايضا فإن تصريحات قادة 'اسرائيل' شبه اليومية تدعو وتؤكد على توطين الفلسطينيين في اماكن تواجدهم في الشتات وخصوصا الاردن، ويلقى ذلك دعم السفارات الغربية التي تنشط على اقامة حوارات ومبادرات برعاية الصهاينة الذين يمارسون ذلك بكل وقاحة، ويظهرون علينا باسماء وعناوين ' بريئة ' كما يتوهمون، انما هو نشاط دوري يستثمر الظروف ليمارس الانبطاح والتسلل باسم الحقوق وغيرها خدمة للمصالحهم الشخصية اولا و'للدولة الاسرائيلية والتوطين' ثانيا.. 
ان الادعاء الكلامي برفض التوطين والوطن البديل في السطر الاول من الخطاب او المقال او البيان.. يفنده ويكذبه ما يليه من تفاصيل ومطالبات تصب عمليا واجرائيا وفعليا في تأصيل التوطين وتجذيره وتوثيقه وتقنينه وتحت عناوين خادعة براقة، انما هو ضحك على الذقون وهو قمة العار في عرف الشرفاء لن يقبلوا به، ولم يعد ينطلي على احد بل هو امر اصبح مكشوفا ومقززا ومدار حديث وغضب الجميع في المجالس ..
وبالمناسبة، لقد استخدمت اساليب مدروسة وممنهجة لتدمير قداسة الهوية النضالية لفلسطينيي الشتات، بنفس الدرجة التي استخدمت نفس الاساليب في التوطين وباشكال متعددة وتحت مسميات ظاهرها الرحمة وباطنها التوطين وخدمة اسرائيل، حملها وتعمد من خلالها اذرع وابواق واقلام ووجهاء ومؤثرين بدعم وتوجيه من جهات دولية واقليمية وفلسطينية وصهيونية في استخدام مختلف الاساليب لتدمير هذه الهوية في النفوس، خدمة لانفسهم اولا وخدمة للمشروع الصهيوني في افراغ فلسطين من سكانها واحكام السيطرة على الارض وتوطين فلسطينيي الشتات في اماكن اقامتهم من خلال قوالب شيطانية في ظاهرها الرحمة وفي باطنها العذاب، فضلا وللاسف الشديد قيام بعض الشرفاء بتبني مثل هكذا طروحات جهلا في مقاصدها احيانا واجتهادات خاطئة في احيانا اخرى خدمة لهم ولقضيتهم. 
فاستخدمت الاموال على اوجها واصبحت البرجوازية الفلسطينية مضرب المثل في حجم ارصدتها واعدادها، واصبحت عنوانا للفهلوة والشطارة بعيدا عن فلسطين وهويتها النضالية، وفتح التجنس والتجنيس لمن يريد وما عليك الا تقديم الطلب وطي صفحة فلسطين لتصبح مواطنا كامل الحقوق والواجبات، لتغدق الالقاب والمناصب والازياء والاسترضاء، وحدث ولا حرج ..
وحتى تتطوى الهوية النضالية لفلسطينيي الشتات في النفوس وتقتل تماما وتطبع بشكل محكم، استحدثت واستخدمت مفاهيم في ظاهرها الحقوق والمكتسبات وفي باطنها التوطين الناعم المتسلل آنيا والمتفجر مستقبلا، من حملة الحقوق الناقصة، ومصطلحات المواطنة والوحدة الوطنية والاصول والمنابت، والحان الولاء والانتماء للدولة المضيفة والطعن بكل من يعلن ولاءه لفلسطين او قياداتها المناضلة، وسوالف الاقليمية والعنصرية والتفرقة وسيل من سوالف لا اشك انها مقصودة بشكل او بآخر من اجل نسيان فلسطين وطيها من ذاكرة اهلها، وتوطينهم غصبا ودون اراداتهم بهذه الاساليب الايحائية، وايجاد وطن بديل يقنعهم بان الحياة خبز وبطون ومناصب والقاب وازياء، وان مواجع العزة والكرامة والانفة والفطرة والحنين تجاه ارض الاباء والاجداد ما هي الا تاريخ ذهب عليكم نسيانه وحصر تفكيركم في المغانم والمكاسب ولو على حساب فلسطين، وكلها تهدف الى اسكات الصوت الفلسطيني الشريف،واخراس لسانه، واطفاء فيه وهج المقاومة والتحرر والوطنيه تجاه ارضه وعرضه في فلسطين، ولتبقى بعد ذلك ومع ذلك وبكل تلك المفاهيم النار تحت الرماد تفتح عند الحاجة لخدمة لمصالح الفساد والفاسدين..
ويكفي الاشارة لأحد شيوخ التوطين؛ الم يعرب ياسر عبد ربه أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، لصحيفة 'هآرتس'، 'عن استعداد الجانب الفلسطيني للاعتراف ليس فقط بيهودية إسرائيل بل لو أرادت أن نعترف بها كدولة صينية، مقابل الانسحاب من اراضي احتلت عام 67 لاقامة دولة قابلة للحياة'؟! .
ثم وبعد ذلك من يقل لي ان هناك عودة وحق عودة لفلسطين ثم اليس هذا ترجمة عملية لتوطين الفلسطينيين في اماكن اقامتهم وهو ما يسعى له الصهاينة في الداخل والخارج؟!. 
ان الامر؛ وهذا ما اخافه، وخصوصا بعد اكتمال انهيار النظام السوري، وهو قادم في العاجل لا محالة، ان الامر لن يتوقف عند عرقلة عملية الاصلاح في الاردن وحسب، بل بما هو اكبر واعمق واوسع، وبما لا يحمد عقباه، حين تداهمنا الاحداث على اطماع النفعيين والسطحيين، ضيقي الافق الذين شعارهم ' نعيش يومنا ونهرب في غدنا الى ارض الله الواسعة' وما المسألة عندهم الا تحويل ارصدة..

ت/ 0795849459

صحيفة فلسطين تجري مقابلة مع الدكتور محمد جميعان

رسالته في الحياة العدل أساس الاعتدال
الدكتور محمد جميعان
الدكتور محمد جميعان

الثلاثاء, 29 مايو, 2012, 13:23 بتوقيت القدس
غزة- نسمة حمتو
المانشيت العريض الذي يتصدر حياته دون أن يكون قابلاً للمساومة هو أن "العدل أساس الاعتدال", فهو على قناعةٍ أن الحياة ما هي إلا رحلة قصيرة نهايتها مقدرةٌ محتومة مهما بلغت المقامات والقامات، وما هي إلا لقاء وفراق، كلمة وموقف، رسالة وعمل وليس هناك رسالة أعظم من رضا الله, بينما أسمى أهدافه تكمن في الوقوف إلى جانب الفقراء والمساكين و"الغلابة" الذين مارست عليهم الأنظمة القهر والاستبداد, إنه الدكتور محمد جميعان الذي هاتفته "مراسلة فلسطين" من حيث يقطن في الأردن، لتجري معه الحوار التالي:

هم محاربة الفساد
وُلد د.جميعان عام 1959 في "ضانا" جنوب الأردن، وتخرج من الجامعة الأردنية في "الدراسات الجيوسياسية"، وحاصل على شهادة الدكتوراة في ذات التخصص، وهو عضو مؤسس في التجمع العربي الإسلامي لدعم خيار المقاومة, والمنسق العام والناطق الرسمي للجنة المركزية للمتقاعدين, وعضو في تيار 36 ومدير عام مركز "ماج" للدراسات السياسية وعضو مؤسس في التجمع الشعبي للإصلاح وناشط سياسي وحقوقي.

بعد تخرج د.جميعان من الجامعة التحق بالمؤسسة العسكرية وخدم فيها كضابط في التحرير والتخطيط والتدريب إلى أن تركها ليعمل في المجال الأكاديمي والبحثي بعد خدمةٍ دامت لعشرين سنة.

ويعمل الآن أكاديمياً ولديه مركز دراسات فهو يعمل في مجال الأبحاث والدراسات منذ عشر سنوات، ويمارس النشاط السياسي من أجل خدمة الصالح العام.

يستهل جميعان حديثه بخصوص الرسالة التي حملها على كاهله منذ صغره قائلاً:"الاتجاه الأول أننا نفتقد إلى العدالة السياسية والاجتماعية بين الناس ، فمنذ فتحتُ عيني على الحياة تجسد في داخلي مفهوم العدالة , ووجدت أن حالة التفرقة التي كانت تعاني منها المنطقة وما زالت هي نتاج فقدان العدالة".

ويضيف:"طيلة السنوات الماضية انتشر التطرف والجموح لأخذ الحق بالقوة سواء في المجتمعات الصغيرة أو الكبيرة، والثورات التي تشهدها المنطقة الآن ما هي إلا نتاج لعدم العدالة ولما مارسته الأنظمة من استبدادٍ وفساد". 
كتاباتي نشرت الوعي.. وفي المقابل جعلتني عرضةً للمضايقات

منذ نحو 15 عاماً اعتبر جميعان أن شعاره في الحياة "العدل أساس الاعتدال" فالناس وفق تفكيره لا يمكن أن يسيروا في اتجاه العدالة إذا لم يحقق العدل نفسه اعتدالاً.

المفهوم الآخر الذي كان يسعى لإيجاد حلٍ دائم له هو الاحتلال الإسرائيلي, فلا زال يتذكر والده رحمة الله عليه وهو يتحدث عن تحرير فلسطين والأقصى، وعن المؤمنين الذين سوف يسعون لتحريرها، مما جعله يتمنى دائماً أن يكون واحداً من المحررين.

ويتابع حديثه:"رغم أنني من "مواليد ضانا" جنوب الأردن إلا أني حملتُ همَّ محاربة الفساد و همَّ المقاومة وتحرير فلسطين، إلا أنني كثيراً ما أجد نفسي تواقاً لأن أكون أحد من يخوضون الديار من أجل تحرير فلسطين".

في اتجاهين متضادين
منذ عشر سنوات نحَت كتابات جميعان باتجاه محاربة الفساد وكانت ردود الفعل باتجاهين، الأول تشكيل نوع من الوعي لدى الشباب والذي انعكس ايجاباً على صعيد ترابط المجتمعات، مضيفاً:"الأردن من ضمن المجتمعات التي عملت بنظام الترابط الاجتماعي..()، فأصبح لدينا اتجاه عميق لمحاربة الاستبداد.

أما الاتجاه الثاني الذي سارت فيه ردة الفعل المقابلة:"تعرضنا لمضايقات عدة, وعلى سبيل المثال في مجال الإعلام أنا من الممنوعين من الكتابة الورقية في الأردن ولا يسمح لي بالكتابة سوى في الصحيفة الإسلامية التي لو كانت تتبع للهيمنة الرسمية لما نشرت لي".

ويتمثل الدافع الذي يقف وراء كتابات جميعان عن الفساد والاستبداد في قوله:"رفع الظلم وتوعية الشباب وقود الثورات القائمة وتوعيتهم لحالة الظلم الواقعة عليهم, فحالة الوعي التي قامت في الأمة بلا شك كانت نتاج عمل يتواصل به الكثيرون في هذا الاتجاه.

ويؤكد على أن وسائل الإعلام الحديثة وخاصة وسائل التواصل الاجتماعي الفيس بوك وتويتر كان لها دور في عملية التشبيك بين الناس وبين الشباب، وبناء حالة توعوية في تلك المجتمعات.

بشائر النصر
أما على صعيد نظرته للقضية الفلسطينية, يقول:"هذا الحراك الشعبي وسقوط الأنظمة أعطى دفعة كبيرة لبشائر النصر منذ أن تحررت الأراضي اللبنانية, عندئذٍ أدركت (اسرائيل) أنها بدأت في التراجع حين صمدت حماس في غزة، والتي بدورها منحت دفعة كبيرة للمقاومة أنها قادرة إذا توفرت لها الإمكانيات أن تفعل الكثير، بما يتجاوز صد العدوان بل بتحرير أرضٍ جديدة، ووضع حد للإخطبوط الإسرائيلي".

ويتابع جميعان:" كنا نقول ما ينقصنا هو سقوط النظام المصري، الأمر الذي لم نكن نتوقعه، لذا نقول إن سقوط (إسرائيل) سيكون بالنسبة لنا مفاجأةً أسهل بإذن الله حتى من سقوط النظام المصري لكن قبل ذلك لا بد من اكتمال الحلقة".

ويمضي بالقول:"النظام المصري السابق شكّل العمود الفقري لحماية (إسرائيل)، بالإضافة إلى سائر الأنظمة العربية التي تندرج تحت منظومة الاعتدال أو ما يسمى بـ"منظومة السلام" التي كانت تشكل حماية لإسرائيل، أما الآن أصبحت هناك زعزعة للكيان الصهيوني حتى أمريكا لم تستطع القيام بأي شيء في وجه هذه الثورات من أجل حماية (اسرائيل)".

الرسالة الثانية التي حملها د.جميعان غير العدل هي الوقوف إلى جانب الفقراء والمساكين و"الغلابة" والمهمشين والمقهورين الذين مارست عليهم الأنظمة القهر والاستبداد، والرسالة الثالثة الدفاع عن حقوقهم والمطالبة بالحق في بحر الفساد المتلاطم والبحث عن المظالم بكل ما نملك من أدوات سياسية، أما الرسالة الرابعة التي يرى د.جميعان أنها يجب أن تتوج وتكون حصاداً لكل ما يحدث الآن أن نكون كلنا مقاومين في سبيل تحرير فلسطين.

رسائل في خطاب الأمين العام لحزب الله



د.محمد أحمد جميعان
قراءة متأنية فاحصة في خطاب الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله بمناسبة الانتهاء من إعمار الضاحية الجنوبية، نجد رسائل مهمة ومعبّرة ومؤكّدة، يمكن إدراجها تحت عنوان جامع، مهما اختلفنا تبقى بوصلتنا فلسطين والمقاومة.
الرسالة الأولى، أنّ الدمار الذي مارسته يد الغدر الإسرائيلية لم تثنينا، وها نحن أكملنا إعمار ما ارتكبته يد الهدم الإسرائيلية، والمعنويات تزداد سموا وارتفاعا.
والرسالة الثانية، مهما اختلفنا حول البحرين وسوريا وغيرها فنحن متفقون تماما حول فلسطين والمقاومة، وتحريرها هدفنا الإستراتيجي، وهو قادم لا محالة.
والرسالة الثالثة، لم نكن في حالة سبات، بل أنجزنا متطلبات القوة والقدرة أكثر وأكبر، وأصبحنا قادرين أن نصل ليس إلى تل أبيب فقط، بل إلى أيّ هدف نحدده ونريده في فلسطين.
والرسالة الرابعة، لن نسمح أن يتحوّل اللاجئين الفلسطينيين إلى جالية، ودعمنا لهم في الإطار إنساني فقط، باعتبارهم لاجئين للحفاظ على دافعية التحرير وتعزيز أمل العودة لديهم، ولن نلبّي مطالب الصهاينة التي تسعى لتنويم الفلسطينيين، وإبعادهم عن وطنهم بمحاولات توطينهم في دول الشتات، ليهنأ الإسرائيليون بفلسطين المحتلة.
والرسالة الخامسة، لن ننجرّ إلى أيّ خلافات مذهبية أو طائفية، فالإستراتيجية واضحة لدينا، لا تغيير ولا تبديل هي نحو فلسطين، ونحن ندرك ألاعيب الغرب والصهاينة في هذا المجال.
والرسالة السادسة، التأكيد على أنّ إيران حليف إستراتيجي، وهو الداعم الأساس والرئيس، وهو ما يتّكئ عليه حزب الله في الإعمار والإعداد التمويلي والعسكري، والمرشد الخامنئي هو القائد والمرجع، بالمفتوح وتحت الشمس ولا يخفي ذلك.
الرسالة السابعة، كان لا بد من قراءتها بين السطور، وهي المفصل الذي لا بد من أخذه بالعناية الدقيقة في قراءة موقف حزب الله الأخير من الوضع السوري.
لقد أكّد الأمين العام تسليمه بالاختلاف في الرأي والموقف حول سوريا، أمّا فلسطين فهي ليست محل اختلاف، وعندما قدّم تحليله وموقفه من التفجيرات الأخيرة في دمشق أوضحه بقوله: «نفس الأيدي التي ارتكبت المجازر في العراق دون أيّ حس إنساني، هي التي تريد أن تدمّر سوريا الآن»، إلاّ أنّه أكّد في نهاية هذه الفقرة أنّ هذه رؤيتهم في حزب الله وهذا ما يرونه، ولم يحاول أن يمسّ رؤية وموقف الآخرين بالتفنيد، كما كان يجري في السابق.
بالطبع هنا لا أريد أن أدخل في تفاصيل قناعاتي المخالفة، التي أرى فيها أنّ النظام السوري وأزلامه على استعداد أن يفعل العجائب والإجرام كله، من أجل البقاء في الحكم، وأنّ من أسال أطنان الدماء من شعبه لن يتورّع من إسالة الآلاف من الأطنان الأخرى.
ولكنني أرى أيضا، أنّ واقع ما آل إليه الوضع في سوريا شبه انهيار للنظام، حجم منفر ومقزز جدا تجاه الدماء السيالة والتي لم يعد معها بقاء النظام ذي جدوى على كافة الأصعدة، وعلى رأسها أنّه لم يعد يخدم إطلاقا الهدف الإستراتيجي ذو البعد العقائدي لإيران وحزب الله في المنطقة، الذي يتمثّل في تحرير بيت المقدس، الذي هو محور كل هذا الإعداد العسكري والاستخباري من أجل تحرير فلسطين، ولا ذلك الدعم السخي المالي والعسكري الذي تحصل عليه حماس وغزة من أجل الهدف ذاته.
ولكن، وهذا في تقديري أيضا، ماذا يمكن أن تفعل إيران وحزب الله تجاه النظام في سوريا إذا كان الرئيس بشار وحاشيته والمنتفعين منه في الداخل متمسكين بالكرسي خدمة لمصالحهم حتى الرمق الأخير؟!
هل يتخلّوا عنه نهائيا ليلتف حوله النظام الدولي الذي يحاول جاهدا منذ زمن طويل أن يبعده عن النظام الإيراني؟!
وكيف لحزب الله أن يتخلّى والنظام السوري كان المعبر اللوجستي لأسلحته وتمويله وإسناده؟ ألا يظهر كما من يتخلّى عن حليفه عند ضعفه فيظهر بعدم الوفاء؟!
هناك من يأتي ليقول: ولكن مصلحة الحزب والمصلحة السياسية تقتضي ذلك، وربما هناك من هو داخل الحزب من يطالب بذلك، والسؤال كيف يمكن الخروج بذلك مع حفظ ماء الوجه؟!
ربما، وهذا اقتراح، لو تدخّل الآن طرف ثالث، يحظى بالثقة والمصداقية المشتركة لكل الأطراف كحركة حماس، ليكون وسيطا للخروج من الأزمة في سوريا، على أن يكون محور هذه الخطة تنحّي الرئيس بشار، لتتولّى قياده مؤقتة، لإعداده ديمقراطيا، على غرار ما تم في اليمن مثلا.
يبدو أنّ الرئيس بشار وحاشيته والمنتفعين منه في الداخل يصرّون على التشبث بالكرسي والاستماتة من أجله حتى الرمق الأخير، وكل من حوله وفي قرارة أنفسهم يعلمون أنّ النظام راحل، ولكن ربما يسعون إلى ترتيب أوراقهم وأرزاقهم ومصالحهم أكبر وأكثر.
قد أكون مخطئا، أو أبدو ساذجا في تحليلي وقراءتي بين السطور في الخطاب، ولكن وحدة الصف والمقاومة وفلسطين تستحق أن نتفاءل ونأمل خيرا. 

drmjumian@gmail.com

"الدكتور محمد جميعان" يَهودِيةُ الدولة(بين" لا" "ونعم" ) كَم ْ سَتسْتَغرِقْ بِرأيكْ ..!؟






بقلم منذر ارشيد


كتاب كثيرون نقرأ لهم وخاصة في السياسة ككتاب مقال أو محللين , فمثلا ً هناك الكاتب( نقولا ناصر) الملم بتفاصيل التفاصيل "والكاتب (هاني المصري )العارف لخفايا الأموروالقادر على استنباط الحلول والمحلل الفذ ( سعيد موسى ) الذي يضيء لنا دهاليز العمل السياسة المظلمة ولكن ما يكتبه الدكتور محمد جميعان له نكهة خاصة من حيث المضامين والجدية في الطرح , بعيداً عن الغلو والتطرف وأقرب ما يكون إلى المنطق وما يساير العقل ولعلي لا أتابع كل ما يكتبت الدكتور محمد , رغم أني حريص جداً على التعلم منه ومن أمثاله من الكتاب الوطنيين الأكارم.


بدون أدنى شك أن الدكتور الفاضل تطرق لمواضيع تشغل بال مواطننا العربي وخاصة في منطقتنا وأهمها قضية فلسطين التي هي الشغل الشاغل لكل صاحب فكر وإيمان وضمير.


ربما أن الأخ الدكتور محمد, وهو باحث مفكر أكاديمي وأستاذ جامعي تطرق لكثير من القضايا التي تهمُنا كأمة عربية وهو يعيش هموم بلده الأردن من خلال حرصه عليه كمواطن أردني وهموم القضية الفلسطينية كقضية تتعدى حدود الجغرافيا لكل عربي فما بالك لإبن القضية ..!
وما يكتبه من خلال مقالاته التي وحسب وجهة نظري يجب أن تكون مواد للدراسة والتثقيف الوطني للأجيال الصاعدة الذين أخذتهم الدنيا ببهرجتها وهم لا يُدركون أنَ أخطارا ً مُحدقة على مُستقبلهم ربما تأتيهم على حين غرة , تُدمرُ كل مخططاتهم وعلى جميع الصُعد جراء الأطماع الصهيونية التي ليس لها حدود, ليس فقط في فلسطين بل يتعدى ذلك الوطن العربي وخاصة الأردن "


وعندما أقول ذلك فَلأن هذه الأجيال تعتقد أنها قد أمِنَتْ شراً كان يُقلقها لو لم يتم إنهاء حالة العداء مع أسرائيل من خلال عقد إتفاقيات سلام معها سواءً في الأردن أو مصر, ولكن مجريات الأمور تدلل على أن الشر َما زال قائماً لا بل متصاعداً وهو الآن يأخذُ شكلاً وحشياً مرعباً مع إنكشاف زيف النوايا الصهيوينة التي ليس لها حدود


وحتى يستوعب مواطننا العربي جوهرما يحاك هذه الأيام للقضية الفلسطينية والعربية واكتشاف الأخطار التي تحيط بالوطن العربي عليه متابعة ما يكتب الدكتور محمد ومن على شاكلته من أصحاب الفكر النقي والمعرفة التي تسلط الضواء على دهاليز السياسة المظلمة


فالأخ محمد جميعان ومن خلال قرائتي لما بين سطوره فهو ليس كاتباً حزبياً ولا تابعاً لجهة , فهو يقرع الأجراس معلناً فظاعة الأخطار القادمة على منطقتنا وبالتحديد فلسطين والأردن ...!


وهنا وأنا بصدد الدخول إلى مسألة خطيرة من مسائل قضيتنا الفلسطينية التي تكتنفها الأخطار من كل جانب , أقف مذهولاً أمام ما يجري رغم أني كنت أتوقع ومنذ زمن بأن كرة الثلج ستتدحرج وتحمل معها تداعيات أخطر من توقعات العقل وخارج حدود المنطق
وعندما كتب مقالته الأخيرة تحت عنوان ( دسترة فك الارتباط فكرة مشبوهة.) والتي شرح خلالها وجهة نظره حول الضجة التي أثارها بيان المتقاعدين العسكريين الأردينين قبل أشهر


وقد أثاروا مسألة هامة وخطيرة لم يستوعبها الكثيرون مما إنعكس سلبا ً على العلاقة بين مؤيديهم ومعارضيهم "وقد كتبت حينها مقالين أحدهما كان تحت عنوان
( الأردن للأردنيين وفلسطين للفلسطينيين) لأن بيان المتقاعدين نبه لخطورة التوطين في الأردن وأن هناك مؤامرة صهيونية دولية تعمل على تكريس قيام دولة للفسطينيين في الأردن من خلال الوضع الديمغرافي , وقد طالبوا بتحديد هوية الأردن بمواطنيه وهوية فلسطين بشعبها المشرد في بقاع الأرض وخاصة المقيمين في الأردن والذين يجب أن يظلوا محافظين على هويتهم و إنتمائهم حتى لا يكونوا وقوداً لضياع فلسطين ويساعدوا على إلغاء حق العودة.


وفي بداية الأمر واجهوا نقدا ً لاذعا ًمن قبل مجموعة من الشخصيات والمؤسسات الأردنية بلغت حد الاصطفاف والاتهام.


وأكد الدكتور جميعان في مقاله هذا أن المسألة أخطر من تفسير هنا وتبرير هناك لكلٍ من أصحاب الرأيين الخلافيين ولكنه نبه لخطورة الدسترة والتي إن تمت ستلغي حق العودة لثلاثة ملايين فلسطيني يحملون الجنسية الأردنية . والذين كانوا يحملون الجنسية قبل فك الارتباط
على اعتبار أن أكثر من نصف مليون آخرين مُنحوا الجواز الاردني والرقم الوطني بعد فك الارتباط " هنا تكمن لعبة مزدوجة ربما لم ينتبه لها أصحاب فكرة الدسترة " خطورتها في
ضياع حق أغلبية وتثبيت حق أقلية ..!؟




الحقيقة أن الدكتور أوضح خطورة هذه المسألة بطريقة واضحة لا مجال فيها للتأويل أزالت كثيراً من الأوهام والظنون ووضعت الأمر في إطاره الصحيح يعيد الوعي لكلِ فلسطيني غاب وعيه أمام مصالحه الخاصة متوهماً أنه يستطيع الجمع بين الحق والباطل أمام المشروع الصهيوني الذي لا يحمل في طياته سوى وجه واحد ألى وهو (الباطل )


ومن هذا المنطلق أتوجه إلى الأخ الدكتور محمد بهذا السؤآل
( يهويدية الدولة(بين" لا" "ونعم" ) كم ستستغرق برأيك ..!؟
وكلنا يتذكر هذا الشعار (لا صلح… لا اعتراف … لا تفاوض )


لم يستمر الوقت طويلاً فكان التفاوض والاعتراف والصلح
وإنقلبت ال لا إلى نعم بقدرة قادر وبتدبيرغادر
و كرت المسبحة بعد جنوح السادات الذي قلب رأس المِجَن وجُنَ من جُن ْ
كم (لا) نسمعها هذه الأيام في وجه إسرائيل ..!


وكم نعم قالها العرب من أجل عيون أمريكا التي تهيمن على القرار العربي..!


وحتى لا نكرر المُكرر من أحداث يعرفها القاصي والداني والتي أوصلت قضيتنا الفلسطينية إلى عنق الزجاجة وقد تورط الجميع في الشرك الدولي الذي تقوده أمريكا حيث أخذونا من خلال سياساتهم الشيطانية بإدعائات كاذبة عن انشاء دولة فلسطينية على الارض التي تم احتلالها عام 67 وهو مطلب المنظمة اليوم والذي كان ضمن الثابت الذي انطلقت منه المنظمة منذ إنشائها لأن حدود ال67 هي ضمن الحدود التي عُرفت (من البحر إلى النهر ) فتناقصت وتم إهداء إسرائيل البحر حتى حدود ال67 ضمن إعتراف عربي بإسرائيل على أرض فلسطين التاريخية وكرت المسبحة ...حتى وصلنا اليوم إلى (وقف الاستيطان ) مفاوضات ومفاوضات ثم توقف من نوع ( الحرد) كالطفل الذي يُحرم من لُعبة ومحاولات استرضائه بمصاصة يتلهى بها وينام والمشروع الضهيوني يتمدد لا لشطب حق العودة .. لاللجدار ... لا للمستوطنات... لا عناوين أخذت مراحل وهذه المراحل أخذت من عمر الشعب الفلسطيني عناوين استهلكتنا بالاف الشهداء والجرى والأسرى عناوين ضاعت خلالها الاف الدونمات من أرضنا وأصبح لليهود حق(باطل بإذن الله ) في كل الارض الفلسطينية.


اليوم أصبح عنوان المرحلة لا ليهودية الدولة وتحت هذا العنوان ستتوه قضيتنا فترة من الزمن ولكن ليس طويلاً فالتوهان أصبح مكتوب على شعبنا ونحن نرى قادة يتلاعبون بالألفاظ( نعترف ولا نعترف ) بمعنى أدق ( لعم ) وسنشهد سيناريو يعيدنا إلى وثيقة جنيف التي تم إركانها على الرف "وكأن الوقت حان لنفض غبارها وإظهارها من جديد "وها هو بطلُها المُخضرم ( ياسر عبد غير ربه ) يتألق من جديد مستعرضاً عضلات لسانة الأقرط , وبإبتسامته الصفراء يُأولُ المُبهم ويُبهُمُ المُأول وكأنه في سيرك بهلواني يتسلى على خيبتنا التي وصلت لحد الإستهبال " وكأننا أمام أخطر مرحلة من مراحل الصارع والتي أصبح لزاماً على الصهاينة أن ينتقلوا إلى الفصل الأخير من فصول مسرحية ( عاشت إسرائل حُرة عَربية ).


نعم ربما الوصف ليس دقيقاً ويا ليت أحداً غيري يعطي الوصف الأدق لهذه المرحلة المشؤومة.


أطرح هذا السؤآل للأخ الدكتور محمد جميعان لعله يجيب بأسلوبه الأكاديمي والوطني ويضعنا على حقيقة ما هو قادم على شعبنا وكل الدلائل تشير على أن إسرائيل التي ستعلو العلو الكبير ..هذا العلو لن يكون بفضل قوتها وإرادتها فقط وإنما سيعود الفضل لأصحاب الفضل من أبناء جلدتنا الذين تم تنصيبهم أوصياء على قضيتنا
سؤآل أخير : هل نحن اليوم لما يستدعي أن يذهب الواحد منا ويعض على جذع شجرة ..؟


وقد أخبرنا أشرف خلق الله محمد صلى الله عليه وسلم حيث قال ..


يكون بعدي أئمة يستنون بغير سنتي و يهدون بغير هديي ، تعرف منهم وتنكر ، وسيقوم فيهم رجال قلوبهم قلوب الشياطين ، هي فتنة عمياء صماء ، عليها دعاة على أبواب جهنم ، من أجابهم إليها قذفوه فيها وقد وصفهم صلوات ربي وسلامه عليه . قال: _ هم من جلدتنا ، ويتكلمون بألسنتنا _ . وأضاف إذا شهدتم هذا: تلتزم جماعة المسلمين وإمامهم ، تسمع وتطيع الأمير ، وإن ضرب ظهرك ، وأخذ مالك ، فاسمع وأطع _ . قلت: فإن لم يكن لهم جماعة ولا إمام ؟ قال: _ فاعتزل تلك الفرق كلها ، ولو أن تعض بأصل شجرة ؛ حتى يدركك الموت .
(سمعاً وطاعة يا سيدي يا رسول الله) )


لماذا تأخر انهيار النظام في سوريا؟ بقلم / د.محمد جميعان

لماذا تأخر انهيار النظام في سوريا؟ بقلم / د.محمد جميعان

لماذا تأخر انهيار النظام في سوريا؟ بقلم / د.محمد جميعان


27/03/2012 02:05:00



هذا ما كان متوقعا في الاسابيع الاولى لاندلاع الثورة في سوريا، ومرتكزات هذا التوقع كانت تعود لما آل اليه النظام من اعتماد كلي منذ الاسابيع الاولى على القوة العسكرية فقط، وما ترتب عليها من بطش ودماء بريئة غير مسبوقة، في دعم بقائه وديمومة حكمه العضود، بعد ان فقد كل مقومات حكمه وشرعيته التاريخية والنضالية والمحلية والاقليمية والدولية.واستعراض مبسط لتلك المقومات يظهر لنا مدى فقدانه لكل المقومات:
1- التاريخية التي اعتمدت على القومية وافكار البعث والحزب الواحد التي تفككت اصلا منذ الانشقاق مرورا بوقوف النظام عسكريا في حفر الباطن الى جانب الغرب ضد العراق الذي كان يتقاسم معه الفكر والفكرة والقومية والحزب رغم انه منشق اصلا، واصبحت الحزبية البعثية ديكورا لا اكثر في حين ان الحكم لشخض الاسد وعائلته الصغيرة.
2- النضالية التي اعتمدت على فكرة الممانعة ودعم المقاومة وهذه سقطت بمجرد ان قال الشعب السوري والعربي وهم اهل الممانعة ورافعة المقاومة كلمته بان الحرية ورفع الظلم والاستبداد لها اولوية وان هذا المقوم النضالي اساسا سوف يعظم ويقوى مع زوال النظام لان النظام اصلا كان حارسا لحدوده مع اسرائيل.
3- المحلية الشعبية من خلال احتجاج كل مكونات شعبه ومحافظاته ونحن نرى حجما وتنوعا وتوسعا وامتدادا جغرافيا وسكانيا للاحجتجات فاق كل الساحات الاخرى.
4- العربية والتي اتخذت مبادرات اصلاحية للخروج من الازمة، تظاهر النظام في قبولها ولكنه مارس خلاف عنها، بل اصبحت هذه المبادرات في خدمة النظام نفسه ..
5- واقليمية متمثلة في تركيا ومواقفها في هذا الاتجاه والتهدايدات التي اطلقتها، الا ان تباطئ الموقف العربي في حسم الموقف، وحماية الامنين المدنيين، ووقف تمادي النظام عند حده خفف من حدة الموقف السوري واندفاعه.
6- والدولية التي ايضا تنتظر موقف عربي لدعم موقفها لاتخاذ قرارات حاسمة وعسكرية من مجلس الامن في هذا الاتجاه، لاسيما من حيث التاثير على الموقف الروسي الذي بدأ ينتظر موقفا عربيا ليعتمد عليه .
7- واخيرا القوة العسكرية للنظام التي تعاني من انشقاقات كبيرة، ناهيك عن الانهاك والاستنزاف وحجم الدماء والضحايا مما يفقدها أي دافع للادامة القتالية مع ضياع العقيدة القتالية ومقومات الاستمرار سيما مع المزيد الضغوط العربية والاقليمية والدولية، في المقابل هناك الجيش الحر السوري الذي اصبح يشكل قوة الا انه يعاني من نقص السلاح..
ان التاخير في انهيار النظام السوري نابع من كون هذا النظام قمعي دون رحمه، لشعب اعزل من السلاح، ولم تحدثه نفسه من قبل لمواجهة هكذا نظام، وان التهديد باستخدام القوة الدولية بتوافق عربي ضروري وملح وفوري، بطلب شعبي لردع هذا النظام من هدر مزيد من الدماء، واستخدام القوة فعلا ان لم يرتدع من خلال ضربة جوية لشل مراكز القيادة والسيطرة سوف يؤدي الى حدوث انهيار مفاجئ لن يستطع معها النظام ان يصمد كثيرا، ولن يكون هناك من يدافع عنه ـ كما حدث في ليبيا لان الطبيعة القبلية والاعتماد على المرتزقة للنظام الليبي هو من ابقى النظام مدة اطول..
بقي السؤال الاخير هنا للبعض الذين ما زالوا يقفون مع النظام هناك، وهناك من قوى دولية واقليمية ممن ما زالوا يقفون مع النظام السوري، وهم يرون الدماء سيالة بريئة ؛ ما موقفكم حين يسقط هذا النظام ويذهب الى زوال؟! وما موقف الشعب منكم حين يرى انكم تقفون مع الجزارين والطغاة وعبدة الكراسي؟!


الزحف في يوم الارض..القدس تنتظر


الزحف في يوم الارض..القدس تنتظر

د.محمد احمد جميعان
مليونية الزحف الى القدس واجب وطني وقومي واسلامي وانساني على كل حر شريف المشاركة فيها دون تردد او ادنى حسابات.
 لانها تعبر عن حجم القوة والقدرة لتحرير بيت المقدس، وهي توصل رسالة رعبواصرار للكيان المغتصب؛ على ان فلسطين ودرتها القدس محط افئدة المؤمنين على اختلاف مشاربهم وعقائدهم واتجهاتهم، وان الاصرار على تحريرها مسالة وقت ليس مؤجلا بالارادة المتخاذلة بل بحكم الظروف التي جعلت بيننا وبين فلسطين حاجزا حاميا لاسرائيل.
 وقد حانت الظروف وجاء الصبح الذي وعد به رب العالمين، بانبلاج فجر الربيع الثوري العربي حين سقطت انظمة الحصار على غزة وانظمة الحواجز التي كانت تمارس الاحباط على الامة حماية لاسرائيل وكيانها المغتصب.
مليونية الزحف نحو القدس في يوم الارض تجسيد فعلي وتجذير عملي لدفن الوطن البديل بكل اشكاله والاعيبه وازلامه وتبعاته، بل وكل من يسعى لترويجه، ليفضحهم ويخبرهم ان اهل فلسطين لم ينسوها ولن يستبدلوها بكل المناصب والجلالات والرئاسات والمعاليات والعطوفات والسعادات..وان الاموال الموعودة لنسيان فلسطين ما هي الا لغم فتنة يريدون اشعالها بالتوطين..
العرب والاردنيون والفلسطينيون معا يستعدون لمليونية الزحف إلى القدس، وقد أنهت الهيئة الاردنية المستقلة للدفاع عن القدس كافة الترتيبات المتعلقة بالمسيرة المليونية، المزمع انطلاقها في يوم الارض 30/ 3 من كافة المحافظات الاردنية وصولا إلى الحدود.
 الهيئة المنظمة في بيان لها اعلنت انها فرغت من كافة الترتيبات، وسيكون يوما تاريخيا للأردن ارض الحشد والرباط وهم يتوجهون الى القدس مهما كانت التضحيات،  والاهم الاهم التاكيد على ان فلسطين هي بوصلة الاحرار...
drmjumian@gmail.com
www.drjumian.co.cc
0795849459/خلوي


مليونية الزحف الى القدس واجب واصرار


مليونية الزحف الى القدس واجب واصرار

د.محمد احمد جميعان
مليونية الزحف الى القدس واجب وطني وقومي واسلامي وانساني على كل حر شريف المشاركة فيها دون تردد او ادنى حسابات.
 لانها تعبر عن حجم القوة والقدرة لتحرير بيت المقدس، وهي توصل رسالة رعب واصرار للكيان المغتصب؛ على ان فلسطين ودرتها القدس محط افئدة المؤمنين على اختلاف مشاربهم وعقائدهم واتجهاتهم، وان الاصرار على تحريرها مسالة وقت ليس مؤجلا بالارادة المتخاذلة بل بحكم الظروف التي جعلت بيننا وبين فلسطين حاجزا حاميا لاسرائيل.
 وقد حانت الظروف وجاء الصبح الذي وعد به رب العالمين، بانبلاج فجر الربيع الثوري العربي حين سقطت انظمة الحصار على غزة وانظمة الحواجز التي كانت تمارس الاحباط على الامة حماية لاسرائيل وكيانها المغتصب.
مليونية الزحف نحو القدس تجسيد فعلي وتجذير عملي لدفن الوطن البديل بكل اشكاله والاعيبه وازلامه وتبعاته، بل وكل من يسعى لترويجه، ليفضحهم ويخبرهم ان اهل فلسطين لم ينسوها ولن يستبدلوها بكل المناصب والجلالات والرئاسات والمعاليات والعطوفات والسعادات..وان الاموال الموعودة لنسيان فلسطين ما هي الا لغم فتنة يريدون اشعالها بالتوطين..
العرب والاردنيون والفلسطينيون معا يستعدون لمليونية الزحف إلى القدس، وقد أنهت الهيئة الاردنية المستقلة للدفاع عن القدس كافة الترتيبات المتعلقة بالمسيرة المليونية، المزمع انطلاقها يوم الجمعة المقبل (25- 11) من كافة المحافظات الاردنية وصولا إلى منطقة سويمة الحدودية.
 الهيئة المنظمة في بيان لها اعلنت انها فرغت من كافة الترتيبات، وحددت منطقة سويمة الحدودية( تبعد 1 كم عن الحدود، و 22 كيلوا عن المدينة المقدسة) مكانا للتجمع، حيث سيصلي الاردنيون صلاة الجمعة. لقد تم تأمين اكثر من الف حافلة كبيرة لنقل المشاركين من كافة المناطق، وهو تجاوب غير مسبوق لمثل هكذا فعالية
نعم سيكون يوما تاريخيا للأردن ارض الحشد والرباط وهم يتوجهون الى القدس مهما كانت التضحيات،  والاهم الاهم التاكيد على ان فلسطين هي بوصلة الاحرار، والامل كبير جدا ان تكون المسيرة القادمة للمسجد الأقصى ان شاء الله.

drmjumian@gmail.com
www.drjumian.co.cc
0795849459/خلوي

موقف الحكومة يجب ان يتوافق مع الشعب؟!



موقف الحكومة يجب ان يتوافق مع الشعب؟!

د. محمد احمد جميعان
الانسان هو الاثمن عند الله وعلى الارض، وما الرسالات والانظمة الا خدمة له، ودمه هو الاعز، وكرامته هي الاعلى، وليس بعد الدم وقت بل مواقف؟!
 ولا مكان لكل كلام يتخطى ذلك، فهي فذلكات من اصابه شطط او له مصلحة في ذلك، عندما يسيل الدم ويذبح الناس كالخراف لا يمكن لاي عاقل ان يلتمس عذرا لنظام الجزر والذبح في سوريا، والا سنصبح نمشي على ظهورنا من اجل ان نثبت اننا اصحاء؟!
كثرت بيانات التاييد للنظام في دمشق، تتباكى تارة وتمجد تارة وتتهجم تارة اخرى، في حومة الدم الذي يسيل في شوارع سوريا وتحت اعذار احسب انها تصلح لو لم يكن النظام في سوريا اوغل يداه في دم شعبه؟!
كفانا تناقضا وازدواجية فالنظام في دمشق هو اول من سجل سابقة الاصطفاف مع ( الامبريالية ) التي تتعلثون بها كقميص عثمان، وهو نفسه هذا النظام من دعم الناتو في حفر الباطن ووفر له غطاء البعث والقومية لضرب العراق،بل ارسل قواته حماة الديار التي تذبح الشعب اليوم لتواجه قوات شقيقه في العراق الذي يتقاسم معه الفكر والبعث،  ليمهد الطريق بعد  ذلك لاسقاط الرئيس المرحوم صدام حين ناصبه العداء ووفر غطاء العداء له في المنطقة.
             اما الممانعة ودعم المقاومة فقد سقطت بمجرد ان قال الشعب السوري والعربي كلمته بان الحرية ورفع الظلم والاستبداد لها اولوية وان هذا المقوم النضالي اساسا سوف يعظم ويقوى مع زوال النظام لان النظام اصلا كان حارسا لحدوده مع اسرائيل.
محاولة اقتحام السفارة الاردنبة في دمشق على اثر تصريحات الملك كانت عبثا وتعبيرا في الوقت الضائع ، فالنظام هناك لم يعد يملك أي مقوم لبقائه.
             الموقف المتقدم للملك الذي اعلن صراحة انا سيتنحى لو كان مكان الاسد اثار حنق عباد الكراسي في دمشق .. نقول صراحة تحدث الملك بنبض الشعب الاردني الذي يقف الى جانب شقيقه السوري وهو ينزف دما.. الدم والمجازر لا يمكن ان يقبلها من به ذرة من ضمير وانسانية، ولا يسكت عليها عاقل.
            ومن هنا نطالب الحكومة بسحب سفيرنا في دمشق ومطالبة سفيرها مغادرة الاردن، وتطبيق كافة قرارت الجامعة العربية وما توصلت اليه ..
              موقف الحكومة يجب ان يتوافق سريعا مع موقف الشعب والملك دون اي تردد..


drmjumian@gmail.com
www.drjumian.co.cc
0795849459/خلوي

عاجل: انهيار مفاجئ للنظام في سوريا،،،


 ملاحظة هامة
لامانع من النشر والاقتباس مع الاشارة للكاتب والموقع

انهيار مفاجئ للنظام في سوريا،،،

د.محمد احمد جميعان
               هذا ما يمكن توقعه في الايام القادمة، ومرتكزات هذا التوقع تعود لما آل اليه النظام الان من اعتماد كلي على القوة العسكرية فقط وما يترتب عليها من بطش ودماء بريئة في دعم بقائه وديمومة حكمه العضود،بعد ان فقد كل مقومات حكمه وشرعيته التاريخية والنضالية والمحلية والاقليمية والدولية.واستعراض مبسط لتلك المقومات يظهر لنا مدى فقدانه لكل المقومات:
1- التاريخية التي اعتمدت على القومية وافكار البعث والحزب الواحد التي تفككت اصلا منذ الانشقاق مرورا بوقوف النظام عسكريا في حفر الباطن الى جانب الغرب ضد العراق الذي كان يتقاسم معه الفكر والفكرة والقومية والحزب رغم انه منشق اصلا، واصبحت الحزبية البعثية ديكورا لا اكثر في حين ان الحكم لشخض الاسد وعائلته الصغيرة.
2- النضالية التي اعتمدت على فكرة الممانعة ودعم المقاومة وهذه سقطت بمجرد ان قال الشعب السوري والعربي وهم اهل الممانعة ورافعة المقاومة كلمته بان الحرية ورفع الظلم والاستبداد لها اولوية وان هذا المقوم النضالي اساسا سوف يعظم ويقوى مع زوال النظام لان النظام اصلا كان حارسا لحدوده مع اسرائيل.
 3- المحلية الشعبية من خلال احتجاج كل مكونات شعبه ومحافظاته ونحن نرى حجما وتنوعا وتوسعا وامتدادا جغرافيا وسكانيا للاحجتجات فاق كل الساحات الاخرى.
 4- العربية والتي اتخذت مبادرة اصلاحية للخروج من الازمة، تظاهر النظام في قبولها ولكنه مارس خلاف عنها، مما دفع الجامعة العربية الى الدعوة الى اجتماع طارئ يوم السبت القادم،من المتوقع اعلان مقاطعة سياسية وربما اقتصادية، مع الاشارة الى ان هذا الاجتماع وهذا الاجراء غير المسبوق نابع من حجم الدماء المسالة .
5- واقليمية متمثلة في تركيا وموقفها الحازم في هذا الاتجاه والتهديد الذي وجهه اوردغان واضحا وسوف يكون له ترجمة سيما مع تواجد اعداد كبيرة من النازحين السوريين، ومع حجم تضييق الخناق العربي والاقليمي والدولي مما يدعم اتخاذ تركيا اجراءات قوية ومؤثرة في دعم الشعب السوري ضد نظامه القمعي.
 6- والدولية التي لن تستطع ان تقف وهي ترى الدماء تسيل دون رادع ووازع من رحمة خصوصا بعد الاجماع الدولي تقريبا وما سيصدر لاحقا بعد الاجتماع الطارئ للجامعة العربية السبت القادم..
7- واخيرا القوة العسكرية للنظام تعاني من انشقاقات كبيرة ويومية ناهيك عن الانهاك والاستنزاف وحجم الدماء والضحايا مما يفقدها أي دافع للادامة القتالية مع ضياع العقيدة القتالية ومقومات الاستمرار سيما مع المزيد من الضغوط العربية والاقليمية والدولية..
        ان التهديد باستخدام القوة الدولية بتوافق عربي وطلب شعبي لردع النظام من هدر مزيد من الدماء، واستخدام القوة فعلا ان لم يرتدع من خلال ضربة جوية لشل مراكز القيادة والسيطرة سوف يؤدي الى حدوث انهيار مفاجئ لن يستطع معها النظام ان يصمد  اكثر من بضعة ايام او ربما ساعات ولن يكون هناك من يدافع عن النظام كما حدث في ليبيا لان الطبيعة القبلية والاعتماد على المرتزقة للنظام الليبي هو من ابقى النظام مدة اطول..
        بقي السؤال الاخير هنا للبعض الذين ما زالوا يقفون مع النظام هناك : ما موقفكم حين يسقط هذا النظام ويذهب الى زوال؟! وما موقف الشعب منكم حين يرى انكم تقفون مع الجزارين والطغاة وعبدة الكراسي؟!

drmjumian@gmail.com
www.drjumian.co.cc
0795849459/خلوي

مع مسيرة العودة المليونية باذن الله


 دراسات في المقاومة
مع مسيرة العودة لتكون بداية اعادة البناء النضالي ؟
ضرورة اعادة بناء الهوية النضالية للشعب الفلسطيني
د. محمد احمد جميعان*
ستنطلق مسيرة العودة يوم 15/5 وهي بادرة معبرة وقوية لرفض التوطين والوطن البديل والتمسك بحق العودة وتحرير فلسطين، ولكنها لن تكون مؤثرة ما لم تكن في اطار بناء بل اعادة بناء للهوية النضالية للشعب الفلسطيني في وجدان اهلها بشكل عملي منظم، لانها تعرضت للتآمر من اجل تدميرها في نفوس ابنائها في مواطن الشتات على وجه الخصوص .

لقد جرت محاولات قليلة لاعادة بناء الهوية النضالية تلك، ولكنها اجهضت في بداياتها ، وكانت المحاولة الاكبر علي يد حركة المقاومة الاسلامية حماس لاقت تجاوب الشارع لدى فلسطينييي الخارج ، ولكنها واجهت عقبات العدوان الاسرائيلي وذوي القربى وتآمرهم والحصار ومصائبه وتهمة التدخل في الشؤون الداخلية للدول المضيفة، واضطرت حماس معها الى وقف اندفاعها، انتظارا لتبدل الظروف الاقليمية والدولية ، وقد تبدلت الان ، ولكن على فلسطينيي الشتات اخذ الزمام ودعم كل جهود احياء الهوية النضالية للشعب الفلسطيني، وعمق هذه المسيرة وريادية فكرتها وزخم التجاوب معها يجب ان يكون الانطلاقة الحقيقية لاعادة بناء هذه الهوية المقدسة...

 علما ان بدايات تدمير الهوية تلك كانت على يد منظمة التحرير الفلسطينية التي انشأت في ظروف غامضة وهي محل دراسات واراء مختلفة، يتحدث اغلبها بانها ساهمت بشكل كبير في تدمير الهوية النضالية للشعب الفلسطيني في الشتات حين حولت نضالها تجاه اسرائيل الى معارك مع الانظمة وعلى الساحات التي استضافتها ومنها الساحة الاردنية التي يتواجد على اراضيها جل اللاجئين الفلسطينيين في الشتات ، وانتهت مهمتها بالغاء جزءا من ميثاقها الذي ينص على تحرير كامل التراب الفلسطيني واعتماد خيار المقاومة من اجل تحريرها وذلك عقب اتفاقيات اوسلو المشؤومة.

لقد استخدمت اساليب مدروسة وممنهجة لتدمير قداسة الهوية النضالية لفلسطينيي الشتات ،  تعمد من خلالها اذرع وابواق واقلام ووجهاء ومؤثرين بدعم وتوجيه من جهات دولية واقليمية وفلسطينية وصهيونية في استخدام مختلف الاساليب لتدمير هذه الهوية في النفوس، خدمة لانفسهم اولا وخدمة للمشروع الصهيوني في افراغ فلسطين من سكانها واحكام السيطرة على الارض وتوطين فلسطيني الشتات في اماكن اقامتهم من خلال قوالب شيطانية في ظاهرها الرحمه وفي باطنها العذاب ، فضلا وللاسف الشديد قيام بعض الشرفاء بتبني مثل هكذا طروحات جهلا في مقاصدها احيانا واجتهادات خاطئة في احيانا اخرى خدمة لهم ولقضيتهم.

فاستخدمت الاموال على اوجها واصبحت البرجوازية الفلسطينية مضرب المثل في حجم ارصدتها واعدادها، واصبحت عنوان للفهلوة والشطارة بعيدا عن فلسطين وهويتها النضالية ، وفتح التجنس والتجنيس لمن يريد وما عليك الا تقديم الطلب وطي صفحة فلسطين لتصبح مواطنا كامل الحقوق والواجبات، لتغدق الالقاب والمناصب والازياء والاسترضاء، وحدث ولا حرج ..

 وحتى تتطوى الهوية النضالية لفلسطينيي الشتات في النفوس وتقتل تماما وتطبع بشكل محكم، استحدثت واستخدمت مفاهيم في ظاهرها الحقوق والمكتسبات وفي باطنها التوطين الناعم المتسلل آنيا والمتفجر مستقبلا ، من حملة الحقوق الناقصة ، ومصطلحات المواطنة والوحدة الوطنية والاصول والمنابت، والحان الولاء والانتماء للدولة المضيفة والطعن بكل من يعلن ولائه لفلسطين او قياداتها المناضلة ، وسوالف الاقليمية والعنصرية والتفرقة وسيل من سوالف لا اشك انها مقصودة بشكل او بآخر من اجل نسيان فلسطين وطيها من ذاكرة اهلها ، وتوطينهم غصبا ودون اراداتهم بهذه الاساليب الايحائية، وايجاد وطن بديل يقنعهم بان الحياة خبز وبطون ومناصب والقاب وازياء، وان مواجع العزة والكرامة والانفة والفطرة والحنين تجاه ارض الاباء والاجداد ما هي الا تاريخ ذهب عليكم نسيانة وحصر تفكيركم في المغانم والمكاسب ولو على حساب فلسطين، وكلها تهدف الى اسكات الصوت الفلسطيني ،واخراس لسانه، واطفاء فيه وهج المقاومة والتحرير والوطنيه تجاه تحرير ارضه وعرضه في فلسطين، ولتبقى بعد ذلك ومع ذلك وبكل تلك المفاهيم النار تحت الرماد تفتح عند الحاجة لخدمة مصالح الفساد والفاسدين، وقد راينا وسمعنا من نائب وقف  في مؤسسة تشريعية ليعيب على اهله وناخبيه حراكهم ويطالبهم ( في سياق تهكمي ) التوجه للجسر للتظاهر هناك ..؟!

               
وهنا السؤال للشرفاء اصحاب القضية المقدسة الذين لم تعمى بصيرتهم، لمصلحة من يحدث تفريغ الاراضي الفلسطينية؟ وما هي الدوافع وراء ذلك التفريغ والتجنيس؟ أليس هذا منسجما ومتوافقا تماما مع عملية التوطين، وطرد الفلسطينيين وتهجيرهم من ارضهم، أليس هذا متوافقا مع طرح يهودية الدولة الاسرائيلية التي تنادي بها الصهيونية وعتاتها امثال رؤوبين ريفلين رئيس الكنسيت الاسرائيلي؟ الا يستحق هذا الفعل مطالبة سريعة باجراء عملي لوقف مسلسل التوطين وتفريغ الارض المحتلة من اهلها؟!

ولنرى فقط ما دعا اليه رئيس ‘الكنيست’، رؤوبين ريفلين المجتمع الدولي إلى ممارسة الضغوط على السلطة الفلسطينية لإزالة كافّة مخيّمات اللاجئين من الدول المضيفة والضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة، لما يشكّله ‘حق العودة’ من ‘تهديد على الوجود الإسرائيلي في المنطقة’. في اجتماع عقد بتاريخ 13-9-2010، لأعضاء حزب ‘الليكود’ الحاكم، حيث قال ‘طالما ظلّ الفلسطينيون يستخدمون اللاجئين كأداة سياسية فلن يتم التوصل إلى سلام.. إن حق العودة يشكّل تهديداً وجودياً على دولة (إسرائيل)..؟

ومن هنا فان العودة إلى فلسطين (وليس حق العودة فقط) هي الوحيدة التي تقلق (إسرائيل) وما سواها قابل للقسمة والتنازل، لأن عودة الفلسطينيين إلى وطنهم نهاية (إسرائيل) ديمغرافياً وسياسياً بل وعملياً، لذلك فإن (إسرائيل) والصهيونية ومن يدور في فلكهما، مستعدة أن تدفع مليارات المليارات من الدولارات لمن يساعدها في توطين الفلسطينيين في الشتات، بل ومستعدة أن تحرق كل عملائها من أجل دعم التوطين والوطن البديل، وأكثر من ذلك مستعدة أن تستخدم كل مقدس ومصطلح مقدس وكل رذيلة وانحطاط وإفساد من أجل هذه الغاية، فالغاية تبرر الوسيلة، ولا غرابة أن تجد العالم المغرر أغلبه وتابعيه من المتخاذلين وجامعي المال وطلاب المناصب والألقاب أن يلتم شملهم ويقفوا على أهبة الاستعداد مشمرين عن سواعدهم ومكشرين عن أنيابهم من أجل دعم التوطين والمحاصصة والتجنيس وسحق كل من يقف أمام طموحاتهم..

فلسطين ليست الاندلس مع تمسكنا بكل ارض عربية او حكمها العرب، فهي مهد الحضارات وارض المقدسات واولى القبلتين تهفو اليها نفوس المسلمين والشرفاء في العالم كله، ومنهم الجزائريون الذين ضحوا بمليون شهيد لتحرير وطنهم فكيف بفلسطين التي هي ارض ابائهم واجدادهم وعزتهم وكرامتهم؟! ومن له وطن كفلسطين، يتغنى به العرب والمسلمون وكل شرفاء العالم، عليه ان يبقى واقفا والبندقية في يده، فاما ان يحررها او يموت دونها.

واهل فلسطين ليسوا كأي اصول او منابت اخرى، بل هم شعب طرد من ارضه ومسقط رأسه ظلما وقهرا، او هربوا من الاحتلال واوجاعه، والشريف عندما يطرد او يهرب في حلقه غصة وفي قلبه ثورة وفي كيانه ناموس، لا يهدأ له بال ولا ينعم في دنياه الا بطرد المعتدي عليه واعادة وطنه وارضه والعودة اليها بعزة وكرامة، فلا كرامة لنبي الا في ارضه ووطنه، ومن هنا يأتي احترامنا وثناؤنا لقوى المقاومة الحقيقية في فلسطين وانصارها والشرفاء معها لانها تحمل شخصية الشريف الذي في حلقه غصة وفي قلبه ثورة وفي كيانه ناموس لتحرير ارضه والعودة اليها، وبالمقابل هنا يأتي عدم احترامنا الدائم لمن اصبحت البطون والمناصب والمنافع الشخصية والتوريث عنده اثمن من وطنه في فلسطين واقدس من ترابها.

لقد اكبرت كثيرا الشرفاء الذين عملوا على مسيرة العودة ، الذين يحضون اهلهم على العودة الى القدس وفلسطين ليكونوا شوكة في خاصرة الاحتلال، وان يكونوا عونا لاهلهم الرازحين تحت نير الاحتلال وليسوا متفرجين على عذاباتهم ليشكلوا شوكة قوية بمقاومة الاحتلال هناك، وقد انزعجت كثيرا وشعرت بالازدراء حين قرأت في بعض المواقع الالكترونية ان هناك سيلا من اصحاب الملذات والبطون اللاهثين دوما قد تهجموا وحاولوا اعاقة مسيرة العودة التي سوف تعيد بناء الهوية النضالية للشعب الفلسطيني ، وقد ذكرني ذلك بسيل الرسائل التي انهالت على الفيس بوك وغوغل لاغلاق موقعي، لاني امعنت الحديث في فلسطين وشرفائها ووقفت في وجه التوطين ، فهل اصبحت البطون والمناصب والمنافع الشخصية والتوريث اثمن من فلسطين واقدس من ترابها؟!

وبالرغم من عمق انتماء فلسطينيي الشتات لارضهم وعمق ولائهم الشديد لرموزهم وفصائلهم وبالذات حركة حماس، وهذه حقيقة يجب ان يعرفها القاصي والداني ان حماس ومؤسسها احمد ياسين في قلب كل فلسطيني شريف، الا ان ذلك مسكون ومركون في نفوسهم ولا يعملون على اظهاره وتعميقه وتفعيله عملا ومواقف باتجاه تحرير وطنهم فلسطين.

ولا بد من الاقرار بالحقيقة الفطرية والتاريخية ، انه ما لم يلتف الفلسطينيون حول قضيتهم ويعمقوا هويتهم النضالية والمقاومة ويترجمونها عملا وموقفا ، ويعتزوا بفلسطينيتهم دون خوف او وجل او تردد، لن يجدوا من يقف معهم، ولن يجدوا من يحرر لهم ارضهم، ولن يجدوا من يعزهم ويقدم لهم العون الا بالقدر الذي يخدم الانظمة التي تستخدم واقعهم وتواجدهم كالنار تحت الرماد، تشعله وتطمره تبعا لمصالح تلك الانظمة، في اطار نظرية  الاداة التي تستخدم لخلق التوازن في اطار منظومة تقربهم وتستثمرهم احيانا، وتثير عليهم وتزجرهم وتعيبهم احيانا اخرى، وتسترضي بعضهم القليل القليل في اغلب الاحيان ذرا للرماد في العيون وفي اطار مواصفات اهمها التنصل عن فلسطين وضرب ابناء جلدتهم..

لقد آن الاوان ؛  بعد ما حدث من تطورات تمثلت في صحوة ثورية شعبية عربية نقية سوف تشكل داعما رئيسا وفاعلا للتحرير ، وبعد ما اشتد عود المقاومة وتعمقت في نفوس رجالها في الداخل ، وبعدما حصلت المصالحة الفلسطينية ، وبعد ما راينا من اثارة للفتنة على قاعدة التواجد الفلسطيني ، وحاجتنا الى اصلاحات لابد ان تكون على اسس واضحة ، لا بد ان يجمع ويجتمع الفلسطينيون في الشتات على هوية نضالية على اسس راسخة يلتف حولها العرب والمسلمون والشرفاء من اجل تحرير فلسطين التي تهفوا اليها نفوس العرب والمسلمين اجمعهم، ولا بد ان يكون الفلسطينيون طليعة الركب وراس الرمح ليسطروا لانفسهم العزة والكرامة ، وليقدموا التضحيات التي قدمتها كل الشعوب التي تحررت وحررت ارضها واصبحت محل احترام وتقدير الجميع .

0795849459/خلوي
                www.drjumian.co.cc*

احدث الكتابات/ تحديث<<<